تحت شعار «بناء اقتصادات مرنة»، يستعد مركز الجواهر للمناسبات والمؤتمرات في الشارقة لاستضافة الدورة التاسعة من «منتدى الشارقة للاستثمار 2026»، وذلك يومي 14 و15 أكتوبر المقبل. يهدف المنتدى في دورته الجديدة إلى تسليط الضوء على التحولات الجيوسياسية والاقتصادية العالمية، ومناقشة آليات تعزيز المرونة الاقتصادية في ظل المتغيرات المتسارعة.

أربعة محاور استراتيجية

ينظم المنتدى مكتب الشارقة للاستثمار الأجنبي المباشر «استثمر في الشارقة» بالتعاون مع وزارة الاستثمار الإماراتية، بمشاركة نخبة من المسؤولين الحكوميين، والرؤساء التنفيذيين، وقادة المال والأعمال. وتتركز أجندة الحدث حول أربعة محاور استراتيجية: القيادة الاستراتيجية والمرونة الاقتصادية، التكنولوجيا والحلول الذكية، تدفقات رأس المال ومرونة سلاسل الإمداد، إضافة إلى مستقبل المجتمعات والنمو الاقتصادي.

القيادة والسياسات الاستباقية

يتناول محور «القيادة الاستراتيجية» سبل تكامل السياسات الحكومية مع متطلبات بيئة الأعمال. وتستعرض جلسة وزارية رفيعة المستوى، بمشاركة ممثلين عن وزارات الاستثمار والاقتصاد والصناعة والتكنولوجيا المتقدمة في الإمارات، أطر العمل المرنة لمواكبة التطورات التكنولوجية. ويأتي هذا النقاش في وقت شهد فيه عام 2025 اعتماد الحكومات حول العالم لـ 229 إجراءً جديداً في سياسات الاستثمار، وفقاً لـ«تقرير الاستثمار العالمي 2026» الصادر عن مؤتمر الأمم المتحدة للتجارة والتنمية (الأونكتاد).

التكنولوجيا والابتكار

وفي محور «التكنولوجيا والحلول الذكية»، يُناقش المشاركون دور التقنيات الحديثة في تعزيز الإنتاجية الصناعية. وتكشف بيانات «الأونكتاد» عن تحول جوهري في وجهة الاستثمار العالمي، حيث استحوذت قطاعات البنية التحتية للذكاء الاصطناعي والتقنيات المتقدمة وأشباه الموصلات على 44% من مشاريع الاستثمار الأجنبي المباشر التأسيسية عالمياً خلال عام 2025، مقارنة بـ16% في 2020. كما يبحث المنتدى توظيف الذكاء الاصطناعي في تحسين الخدمات الحكومية وإدارة العمليات المعقدة.

رأس المال وسلاسل الإمداد

يستعرض محور «تدفقات رأس المال ومرونة سلاسل الإمداد» حركة الاستثمارات العالمية، مع الإشارة إلى ارتفاع تدفقات الاستثمار الأجنبي المباشر بنسبة 6% في 2025 لتصل إلى 1.6 تريليون دولار. وسيشارك قيادات القطاع المصرفي في نقاشات حول اتجاهات «الأموال الذكية»، بينما سيبحث مسؤولو القطاع اللوجستي طرق تعزيز كفاءة سلاسل الإمداد العالمية لضمان استمرارية التجارة.

المستقبل والمجتمعات

يختتم المنتدى أعماله ببحث مستقبل المجتمعات والنمو المستدام، متناولاً قضايا الزراعة المستدامة، والتطوير الحضري، وتأثيرات الذكاء الاصطناعي على أنماط الاستهلاك حتى عام 2035. كما سيتم استعراض دور اتفاقيات الشراكة الاقتصادية الشاملة التي ترتبط بها دولة الإمارات في فتح أسواق جديدة وتعزيز حركة التجارة العالمية.

وأكد محمد جمعة المشرخ، المدير التنفيذي لـ«استثمر في الشارقة»، أن أجندة المنتدى تستجيب للواقع الاقتصادي الراهن، مشدداً على أهمية تكامل السياسات والابتكار ورأس المال في بناء اقتصاد مرن قادر على استشراف الفرص الناشئة. يذكر أن دورة المنتدى لعام 2025 كانت قد شهدت مشاركة واسعة بلغت 12 ألف مشارك من 142 دولة، مما يعكس مكانته كمنصة عالمية بارزة في خارطة الاستثمار الدولية.

شاركها.
اترك تعليقاً

Exit mobile version