تشهد حركة الملاحة البحرية عبر مضيق هرمز تراجعاً ملحوظاً في ظل تصاعد التوترات الأمنية في المنطقة، مما أدى إلى انخفاض أعداد السفن التي يمكن رصدها وتتبعها في هذا الممر الاستراتيجي الذي كان يعد قبل اندلاع الصراع شرياناً حيوياً لنقل نحو خُمس إمدادات النفط والغاز المسال العالمية.

وتشير البيانات الصادرة عن شركة “كبلر” لتتبع حركة الشحن ومجموعة بورصات لندن إلى تغير في أنماط الملاحة؛ حيث يواصل منتجون في الشرق الأوسط تصدير شحناتهم النفطية عبر ناقلات تعمد إلى إغلاق أجهزة الإرسال والاستقبال لتفادي الرصد. وبحسب الأرقام الأولية، غادرت المضيق يوم الأحد 5 سفن فقط يمكن تتبعها، في حين دخلت الخليج ناقلتان صغيرتان للنفط.

وضمت قائمة السفن التي غادرت المضيق الأحد ناقلة الخام العملاقة “بينيوس”، بالإضافة إلى ناقلتين متخصصتين في المنتجات النفطية المكررة، وناقلتين أخريين فارغتين مخصصتين للسلع السائبة والغاز. كما أظهرت البيانات أن يوم السبت شهد مغادرة 8 سفن محملة بمواد متنوعة شملت النفط الخام، والمنتجات الزراعية، والغاز الطبيعي المسال، وغاز البترول المسال، والأسمدة، في مقابل دخول ناقلة غاز عملاقة وأخرى للنفط.

وفي سياق متصل، رصدت البيانات عبور ناقلة الغاز الطبيعي المسال “شاندونغ ريدوود” للمضيق في 19 سبتمبر الجاري، وهي محملة بشحنة انطلقت من ميناء رأس لفان القطري ومتجهة نحو باكستان.

يأتي هذا الانخفاض في حركة الملاحة مقارنة بما كان عليه الوضع قبل اندلاع الحرب في 28 فبراير الماضي؛ إذ كانت معدلات العبور اليومي تصل إلى نحو 125 سفينة تجارية كبيرة، تتنوع بين ناقلات النفط والغاز وسفن الحاويات والبضائع السائبة.

شاركها.
اترك تعليقاً

Exit mobile version