ترك المغفور له بإذن الله تعالى الشيخ أحمد بن راشد آل مكتوم، إرثاً رياضياً استثنائياً في دولة الإمارات، حيث يُعد المؤسس الأول لصروح رياضية بارزة شكلت علامات فارقة في تاريخ الحركة الرياضية بالدولة، بدءاً من تأسيس نادي الوصل، مروراً بمضمار جبل علي، وصولاً إلى نادي دبي الدولي للرياضات البحرية.
وفي إطار مبادرة “دبي الأفعال”، استعرض المغفور له في وقت سابق عبر منصة “إكس” فلسفته في العمل الرياضي، مؤكداً أن الإنجاز في دبي هو أسلوب حياة، وأن الطموح يتجدد مع كل خطوة. وأشار إلى أن الرياضي الناجح هو من يصنع الفرص لا من ينتظرها، موضحاً أن التأسيس لنادٍ مثل الوصل، وبناء مضمار جبل علي، وإطلاق نادي دبي الدولي للرياضات البحرية، جاء انطلاقاً من رؤية استباقية سبقت وصول الرياضة في المنطقة إلى هذا المستوى من العالمية.
ريادة في سباقات الخيل والرياضات البحرية
لعب الشيخ أحمد بن راشد آل مكتوم دوراً محورياً في وضع لبنات سباقات الخيل في الإمارات؛ ففي أوائل التسعينيات أسس مضمار جبل علي، كما أطلق مركز العاديات ومركز دبي لسباق الخيل لدعم هذه الصناعة. وقد سجلت مسيرته نجاحات مبكرة، كان أبرزها فوز حصانه “وصل” بلقب بطولة الجائزة الإيرلندية جينيس 2000 عام 1982.
وفي القطاع البحري، كان الشيخ أحمد بن راشد المؤسس وأول رئيس لنادي دبي الدولي للرياضات البحرية في عام 1988، ليصبح النادي الأول من نوعه في الشرق الأوسط وإفريقيا الذي ينضم إلى الاتحاد الدولي للسباقات البحرية (UIM)، وهو ما مهد الطريق لتأسيس فريق “الفيكتوري تيم” عام 1989.
الأب الروحي لنادي الوصل
ارتبط اسم الشيخ أحمد بن راشد آل مكتوم ارتباطاً وثيقاً بنادي الوصل، الذي بدأ كـ “نادي الزمالك” في منزل صغير بمنطقة زعبيل عام 1960. وقد تولى رئاسة النادي لأكثر من 60 عاماً، حيث شكل أول مجلس إدارة له في عام 1962، وشغل منصب رئيس مجلس الإدارة حتى عام 1974.
لم يكن حضوره إدارياً فحسب، بل كان مرتبطاً بالنادي كلاعب وقائد أيضاً، مما عزز من مكانة “الإمبراطور” محلياً وقارياً، وساهم في توسيع قاعدته الجماهيرية لتشمل منطقة الخليج العربي. وقد اتسم نهجه بفتح الأبواب أمام الطامحين للنجاح الرياضي، مما جعل من نادي الوصل أحد أبرز أعمدة الرياضة في دبي بفضل دعم ورعاية استثنائية استمرت لعقود.



