في تطور طبي لافت يعزز دور الذكاء الاصطناعي في ابتكار علاجات متقدمة، كشفت شركة «إنسيليكو ميديسين» الأمريكية عن نتائج دراسة بحثية نشرتها دورية «نيتشر»، تشير إلى قدرة عقار مخصص لعلاج الرئة على خفض مؤشرات العمر البيولوجي لدى المرضى بما يعادل 4 سنوات.
وتوصل الباحثون إلى هذه النتائج غير المتوقعة بعد إعادة تحليل عينات دم جُمعت خلال تجربة سريرية سابقة أجريت عام 2025 على عقار «رينتوسيرتيب»، الذي طورته الشركة في الأساس لعلاج التليف الرئوي مجهول السبب.
مؤشرات واعدة عبر «ساعات الشيخوخة»
شملت التجربة الأصلية 71 مريضاً، حيث أتيحت الفرصة للباحثين لإعادة فحص عينات دم 43 مشاركاً منهم. وأظهرت المقارنة بين المجموعة التي تلقت العقار وتلك التي تلقت علاجاً وهمياً وجود تغيرات ملموسة في مؤشرات بيولوجية تُعرف تقنياً بـ «ساعات الشيخوخة»، وهو ما يعادل تراجعاً في العمر البيولوجي للمرضى بنحو 4 سنوات.
وتعمل هذه الأدوات الحسابية عبر خوارزميات متطورة صُممت لتحليل آلاف المؤشرات الحيوية والبروتينات في الدم، ومن ثم تقدير مدى قرب الحالة البيولوجية للجسم من عمره الزمني الفعلي، بناءً على قاعدة بيانات ضخمة تعكس تغيرات التقدم في العمر.
نتائج أولية تحت مجهر التدقيق العلمي
ورغم الطابع المثير لهذه النتائج، إلا أن الأوساط العلمية تتعامل معها بحذر، حيث يشدد الخبراء على أن هذا الانخفاض المسجل في المؤشرات لا يعني بالضرورة تراجعاً فعلياً في عمر المرضى أو إيقاف عملية الشيخوخة لديهم.
وترتكز التحفظات على محدودية عينة الدراسة التي خضعت للتحليل الإضافي، فضلاً عن حقيقة أن المشاركين كانوا يعانون من مرض التليف الرئوي، وليسوا أشخاصاً أصحاء، مما يجعل من المبكر اعتبار هذا العقار وسيلة معتمدة لمكافحة الشيخوخة، ويستدعي إجراء مزيد من الدراسات العلمية لتعزيز هذه الاستنتاجات.



