ترسم جزيرة ياس في أبوظبي ملامح مستقبلها السياحي بخطوات متسارعة، حيث كشفت مجموعة “ميرال” عن حزمة مشاريع استثمارية قيد التنفيذ بقيمة 12 مليار درهم، تهدف إلى تعزيز مكانة الجزيرة كوجهة عالمية رائدة للعائلات، والمساهمة في تحقيق مستهدفات اقتصادية طموحة تشمل توفير 175 ألف وظيفة جديدة بحلول عام 2030.
استثمارات وتوسعات استراتيجية
أكد الدكتور محمد عبدالله الزعابي، الرئيس التنفيذي لمجموعة “ميرال”، أن الاستثمارات الحالية تغطي توسعات ضخمة في المدن الترفيهية والمشاريع الفندقية. ومن أبرز هذه الخطط توسعة “وارنر براذرز” بنسبة 50 في المئة عبر إضافة مساحة داخلية جديدة بالكامل تضم منطقة “هاري بوتر” وثلاث ألعاب مبتكرة. وعلى الصعيد الفندقي، يجري العمل على تطوير فندق جديد في “ياس باي” يضم 450 غرفة، مع دراسة إضافة فندقين آخرين، أحدهما مستوحى من طابع العلامات الترفيهية، بالإضافة إلى تحديث وتوسعة المدن الترفيهية القائمة مثل “فيراري”.
مؤشرات أداء قوية في القطاع الفندقي
تستند خطط التوسع إلى طلب حقيقي وقوي في السوق؛ إذ سجلت فنادق جزيرة ياس متوسط إشغال بلغ نحو 82 في المئة في أغسطس الماضي، فيما وصل الإشغال في فندق “وارنر براذرز” إلى 92 في المئة، بمتوسط سعر يومي للغرفة قارب 1200 درهم. ويعتبر الزعابي هذه الأرقام محفزاً رئيسياً لزيادة الطاقة الاستيعابية الفندقية للجزيرة لتلبية احتياجات الزوار المتزايدة.
رؤية 2030: تنويع الاقتصاد وفرص العمل
تندرج مشاريع “ميرال” ضمن استراتيجية أوسع لتعزيز مساهمة القطاع السياحي في اقتصاد أبوظبي، حيث تهدف الإمارة إلى رفع مساهمة السياحة من 60 مليار درهم في 2025 إلى 90 مليار درهم بحلول عام 2030. وتعد هذه الخطة جزءاً من مسعى لتوظيف 175 ألف شخص في هذا القطاع الحيوي، بالتنسيق الوثيق مع دائرة الثقافة والسياحة في أبوظبي.
استقطاب عالمي وشراكات استثنائية
تطمح مجموعة “ميرال” إلى استهداف قاعدة جماهيرية واسعة تصل إلى 500 مليون زائر محتمل، من أسواق متنوعة تشمل الصين والهند وأوروبا وروسيا ودول الخليج. ولتحقيق ذلك، تواصل الجزيرة تعزيز جاذبيتها عبر فعاليات عالمية مثل “فورمولا وان”، و”UFC”، والعروض الترفيهية الحية. كما كشف الزعابي عن مشروع تعاوني مع “ديزني” لتكون أبوظبي مقراً للمدينة الترفيهية السابعة للعلامة عالمياً، حيث دخل المشروع حالياً مرحلة التصميم.
تجربة سياحية متكاملة
تسعى الرؤية التنموية لجزيرة ياس إلى تقديم تجربة عائلية شاملة تمزج بين الترفيه، والرياضة، والتسوق، والضيافة. وتتميز الجزيرة بموقع استراتيجي يربط بين معالمها الترفيهية الأربعة ومتاحف السعديات الخمسة، حيث لا تتجاوز المسافة بين هذه الوجهات 15 دقيقة، وتفصلها عن مطار زايد الدولي 7 دقائق فقط، مما يعزز سهولة الوصول إليها وتكاملها كوجهة سياحية متكاملة على مستوى المنطقة.






