في خطوة قد تزيد من حدة الاستقطاب السياسي قبيل الانتخابات التشريعية المرتقبة، أعلن وزير الأمن القومي الإسرائيلي، إيتمار بن غفير، عن نيته الترشح لتولي حقيبة وزارة الدفاع في الحكومة القادمة، مبرراً ذلك بحاجته لإحداث تغيير جذري في العقيدة الأمنية للجيش الإسرائيلي.
وأكد بن غفير، خلال مؤتمر صحفي عقده يوم الثلاثاء الموافق 23 سبتمبر 2026، أن هدفه الرئيسي من تولي هذا المنصب يتمثل في تحقيق “نصر حاسم” على كافة الجبهات، مشدداً على ضرورة تغيير العقلية السائدة داخل المؤسسة العسكرية.
وفي إطار طرح رؤيته الأمنية، كشف الوزير اليميني المتطرف عن خطة مثيرة للجدل تتضمن بنداً يدعو إلى “تشجيع الهجرة الطوعية” للفلسطينيين من الضفة الغربية وقطاع غزة، بالإضافة إلى نزع سلاح السلطة الفلسطينية، وتكثيف الدعم العسكري للجنود الإسرائيليين.
موجة انتقادات واسعة
وقد قوبل هذا الإعلان برفض حاد من قبل أوساط المعارضة الإسرائيلية؛ حيث شن غادي آيزنكوت، المرشح لرئاسة الوزراء، هجوماً عنيفاً على رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو. وكتب آيزنكوت عبر منصة “إكس” أن نتنياهو “فقد صوابه” بقبوله انضمام “المجرم بن غفير” إلى ائتلافه الحكومي.
يُذكر أن بن غفير، الذي يعد أحد أبرز أركان ائتلاف نتنياهو، كان قد قدم مقترحاً مماثلاً في مطلع شهر سبتمبر الجاري يدعو إلى إخلاء قطاع غزة من سكانه الفلسطينيين وتوجيههم للخارج. وتأتي هذه التطورات في وقت يواجه فيه بن غفير تاريخاً حافلاً بالجدل، حيث سبق أن وُجهت إليه في شبابه أكثر من 50 تهمة تتعلق بالتحريض على العنف والكراهية.



