كشفت دراسات علمية حديثة عن وجود صلة محتملة بين استهلاك الشاي بمختلف أنواعه، الأخضر والأسود والعشبي، وتعزيز صحة الكبد، وذلك بفضل المركبات النباتية الغنية التي تعمل كدرع واقي لخلايا الكبد ضد التلف الناجم عن الإجهاد التأكسدي.

ماذا تقول الأرقام؟

في دراسة موسعة أُجريت عام 2024 وشملت عينة تزيد عن 20 ألف شخص، تبين أن الانتظام في تناول الشاي، ولا سيما الأسود منه، يترافق مع تراجع في احتمالات الإصابة بمرض الكبد الدهني. ويأتي ذلك متوافقاً مع نتائج أبحاث سابقة أشارت إلى دور مماثل للشاي الأخضر في خفض مخاطر الإصابة باعتلالات كبدية متنوعة. ومع ذلك، يؤكد العلماء أن هذه النتائج لا تجزم بكون الشاي هو المسبب المباشر لهذه الوقاية، كما لا تزال هناك حاجة لمزيد من الأبحاث لتحديد الحصص اليومية المثالية لتحقيق الفوائد الصحية المرجوة.

تحذيرات من الإضافات والخلطات العشبية

يُنبه الخبراء إلى أن الفوائد الصحية للشاي قد تتبدد عند إضافة السكر بكميات كبيرة، حيث يرتبط استهلاك المشروبات المحلاة بزيادة خطر تراكم الدهون في الكبد، لذا يُنصح بتناول الشاي في صورته الطبيعية غير المحلاة. كما يجب مراعاة أن احتواء الشاي الأخضر والأسود على الكافيين قد يتسبب في آثار جانبية لدى البعض، مثل الأرق، القلق، أو الصداع في حال الإفراط في تناوله.

وعلى صعيد آخر، تتطلب أنواع الشاي العشبي مزيداً من الحذر، لاحتمالية تداخل مكوناتها النباتية مع أدوية معينة أو عدم ملاءمتها لبعض الحالات الصحية. وبشكل عام، تظل العادات الحياتية المتمثلة في النظام الغذائي المتوازن، النشاط البدني المستمر، والحفاظ على وزن مثالي، هي الركائز الأساسية لصحة الكبد.

وختاماً، يشدد المختصون على ضرورة استشارة الطبيب قبل الإقدام على تناول الأعشاب أو المكملات الغذائية بهدف تحسين وظائف الكبد، لا سيما بالنسبة للأشخاص الذين يعانون بالفعل من مشكلات صحية في الكبد وتتطلب حالاتهم أنظمة غذائية خاصة.

شاركها.
اترك تعليقاً

Exit mobile version