أعلن الرئيس الفلسطيني محمود عباس عن تحديد موعد لإجراء الانتخابات التشريعية في الثامن والعشرين من نوفمبر القادم، في خطوة تأتي لإنهاء حالة التوقف الانتخابي التي استمرت نحو عقدين من الزمن، وسط تطلعات لترسيخ المسار الديمقراطي في الأراضي الفلسطينية.
جاء هذا الإعلان في كلمة مسجلة ألقاها عباس (90 عاماً) أمام الجمعية العامة للأمم المتحدة من مقر إقامته في رام الله. وأكد الرئيس الفلسطيني في خطابه أن السلطة الفلسطينية قد أنجزت بالفعل برنامج الإصلاح الوطني الذي تعهدت به أمام الشعب الفلسطيني والمجتمع الدولي، مشدداً على التزام القيادة بهذا الاستحقاق الانتخابي.
وتأتي هذه الخطوة في وقت تتصاعد فيه الضغوط الدولية، ولا سيما من الولايات المتحدة، التي طالما حثت السلطة الفلسطينية على تبني إصلاحات هيكلية لمعالجة ملفات الحكم والفساد، وهي ملفات كانت محل انتقاد أميركي لسياسات عباس خلال الفترة الماضية.
وعلى صعيد متصل، انتقد عباس في كلمته القيود التي فرضتها الولايات المتحدة على دخول الوفد الفلسطيني إلى مقر المنظمة الدولية في نيويورك، معتبراً أن هذه الإجراءات تتنافى مع التزامات واشنطن كدولة مقر للأمم المتحدة.
يُذكر أن آخر انتخابات تشريعية ورئاسية فلسطينية جرت في عامي 2005 و2006، وهي الفترة التي شهدت تحولات سياسية كبرى، أبرزها سيطرة حركة “حماس” على قطاع غزة وإنهاء وجود الموالين للسلطة هناك. وعلى الرغم من صدور مرسوم رئاسي في وقت سابق من هذا العام يقضي بإجراء انتخابات رئاسية في عام 2027، إلا أن موعدها لم يتحدد بشكل نهائي حتى الآن.



