شهد القطاع الفندقي في أبوظبي طفرة استثنائية خلال شهر سبتمبر الجاري، حيث سجلت الفنادق معدلات إشغال قياسية تراوحت بين 94% و95%. وجاء هذا الأداء القوي مدعوماً بسلسلة من الفعاليات الكبرى والمعارض الدولية التي استضافتها العاصمة، وعلى رأسها معرض أبوظبي الدولي للصيد والفروسية، ومعرض أبوظبي للكتاب، مما عزز مكانة الإمارة كوجهة رائدة لسياحة الأعمال والترفيه.
وأكد عاملون ومسؤولون في القطاع الفندقي أن حالة الانتعاش لم تقتصر على حجوزات الغرف فحسب، بل امتدت لتشمل زيادة ملموسة في الإقبال على المرافق الخدمية الأخرى، بما في ذلك المطاعم وقاعات الاجتماعات، مما أدى إلى قفزة في الإيرادات الإجمالية للمنشآت الفندقية في ظل توافد الزوار من داخل الدولة وخارجها.
محرك نمو لقطاع الضيافة
وفي هذا السياق، أوضح كمال فاخوري، الرئيس التنفيذي لمجموعة كريستال الفندقية، أن شهر سبتمبر اتسم بنشاط مكثف بفضل التنوع في الفعاليات الثقافية والتجارية. وأشار إلى أن إدارة الفنادق تتبع استراتيجيات مرنة في التسعير وإدارة المخزون لاستيعاب الطلب المتزايد، مع التركيز على تقديم باقات متكاملة تلبي تطلعات زوار المعارض ورجال الأعمال، ما يعزز التجربة الفندقية الشاملة.
من جانبه، أشار أسامة مصطفى، المدير العام لفندق نوفيل أبوظبي، إلى أن فندقه سجل نسبة إشغال بلغت 94% خلال سبتمبر. وتوقع مصطفى استمرار هذا الزخم التصاعدي خلال الأشهر الثلاثة القادمة، مدعوماً بفعاليات استراتيجية مرتقبة مثل معرض أبوظبي الدولي للبترول “أديبك”، وسباق “فورمولا 1″، واحتفالات اليوم الوطني، والتي تعد محفزات رئيسية لنمو متوسط أسعار الغرف ونسب الإشغال.
عروض تنافسية وتوقعات إيجابية
بدوره، أفاد محسن الشيمي، المدير الإقليمي للمبيعات في فنادق ماريوت وسانت ريجيس أبوظبي، بأن النجاح الكبير الذي حققته النسخة الأخيرة من معرض الصيد والفروسية أسهم في رفع نسب الإشغال لديهم إلى مستويات قياسية. ولفت الشيمي إلى أن الفنادق حرصت على طرح أسعار خاصة وباقات مميزة تشمل خدمات المأكولات والمشروبات والأنشطة الترفيهية لجذب الزوار المشاركين في تلك الفعاليات.
ويجمع مسؤولو القطاع الفندقي على أن الأجندة الحافلة بالفعاليات في أبوظبي لا تساهم فقط في رفع الإيرادات الآنية، بل ترسخ من سمعة الإمارة كمركز إقليمي وعالمي لاستقطاب الفعاليات النوعية، معربين عن تفاؤلهم بمواصلة تحقيق نتائج إيجابية حتى نهاية العام الجاري.



