سجلت أسعار النفط تراجعاً طفيفاً في تعاملات الجمعة، وسط حالة من الترقب في الأسواق العالمية التي توازن بين احتمالات الانفراجة الدبلوماسية في الملف الأمريكي-الإيراني، وبين استمرار التوترات الأمنية في منطقة الشرق الأوسط وتأثيرها على إمدادات الطاقة.
وبحلول الساعة 00:32 بتوقيت جرينتش، انخفض خام برنت بمقدار 74 سنتاً، أي ما يعادل 0.69%، ليصل إلى 105.85 دولار للبرميل. وفي السياق ذاته، تراجع خام غرب تكساس الوسيط بواقع 81 سنتاً، بنسبة هبوط بلغت 0.86%، ليستقر عند 93.80 دولار للبرميل.
تباين الضغوط على الأسواق
جاء هذا الأداء الهادئ في مطلع تعاملات الجمعة ليخالف وتيرة الأسبوع الذي شهد تقلبات سعرية حادة، حيث كانت الأسعار قد سجلت ارتفاعات ملحوظة عند تسوية جلسة الخميس؛ إذ صعد خام برنت بنسبة 3.4%، بينما ارتفع خام غرب تكساس الوسيط بنسبة 2.7%.
وتتركز أنظار المستثمرين حالياً على مفاوضات تجري في نيويورك بين أطراف أمريكية وإيرانية، لاستكشاف مسار تدريجي يهدف إلى إنهاء الحرب. وتشير مصادر مطلعة إلى أن النقاشات تتضمن مقترحات بإعادة طهران فتح مضيق هرمز مقابل قيام واشنطن برفع الحصار الاقتصادي المفروض على إيران. وقد صرح الرئيس الإيراني، مسعود بزشكيان، يوم الخميس، بأن الكرة في ملعب الولايات المتحدة لتقرر توقيت إنهاء الحرب بين البلدين.
مخاطر أمنية على منشآت الطاقة
في المقابل، لا تزال التوترات الأمنية حاضرة بقوة؛ حيث أعلن التحالف الذي تقوده السعودية في اليمن عن اعتراض ستة صواريخ باليستية أطلقها الحوثيون، مستهدفة محافظة الطائف ومنطقة ينبع المطلة على البحر الأحمر. ورغم أن السعودية تعمل على زيادة ضخ النفط الخام عبر خط أنابيب “شرق-غرب” الذي يغذي مركز التصدير في ينبع، إلا أن بيانات الشحن وصور الأقمار الصناعية تشير إلى أن عمليات تحميل ناقلات النفط لم تستأنف بعد.
وفي هذا الصدد، أوضح تيم ووترر، كبير المحللين لدى “كيه.سي.إم تريد”، أن الآمال الدبلوماسية توفر دعماً لأسعار النفط في مواجهة الضربات العسكرية، مؤكداً في الوقت ذاته أن الهجمات المستمرة تظل “تذكيراً صارخاً بأن الأصول النفطية الحيوية لا تزال في مرمى النيران”.






