اعتمد مجلس “ويست نورثامبتونشاير” في بريطانيا استراتيجيته الأولى لاستعادة الطبيعة المحلية (LNRS)، في خطوة تهدف إلى حماية البيئة وضمان استدامتها للأجيال المقبلة، استجابةً لمتطلبات “قانون البيئة لعام 2021” الذي يلزم السلطات المحلية بتنفيذ تدابير لحماية التنوع البيولوجي.

وتأتي هذه المبادرة في ظل تصنيف منطقة “نورثامبتونشاير” كواحدة من أكثر المناطق تضرراً من تدهور الطبيعة في إنجلترا، حيث تعاني المواقع الفطرية فيها من صغر المساحة، وسوء الحالة البيئية، فضلاً عن كونها مناطق معزولة عن بعضها البعض، مما يضع المناظر الطبيعية المحلية تحت ضغوط غير مسبوقة تسببت في تراجع أعداد بعض الأنواع.

تتضمن الاستراتيجية الجديدة خططاً موسعة لتكثيف عمليات غرس الأشجار، وإعادة تأهيل الأراضي الرطبة، وتطوير أعمال الصرف، وذلك بالتعاون مع مجموعة واسعة من الشركاء المعنيين. ويهدف المجلس من خلال هذه الإجراءات إلى تعزيز مرونة البيئة الطبيعية وقدرتها على مواجهة التحديات المناخية.

أهمية الاستراتيجية في تعزيز التوازن البيئي

وأكد متحدث باسم المجلس أن البيئة الطبيعية الصحية تعد ركيزة أساسية لمواجهة التغير المناخي، مشيراً إلى أن تنوع الموائل والأنواع يوفر فوائد حيوية لا غنى عنها، مثل ضمان وفرة المياه النظيفة، وتنقية الهواء، وتحسين جودة التربة، بالإضافة إلى دورها في الحماية من الفيضانات وتوفير مساحات للراحة والنشاط البدني وتعزيز الرفاهية العامة.

من جانبه، أوضح نايجل ستانسفيلد، عضو مجلس الوزراء لشؤون البيئة وإعادة التدوير والنفايات (عن حزب إصلاح المملكة المتحدة)، أن الهدف الجوهري هو حماية الطبيعة للأجيال القادمة وخلق مساحات أكثر نظافة وخضرة تلبي تطلعات المجتمع المحلي. وأعرب ستانسفيلد عن تطلعه لأن تنجح هذه الاستراتيجية في حشد جهود المنظمات وملاك الأراضي والمواطنين لاتخاذ خطوات عملية تضمن جعل البيئة الطبيعية أكثر متانة وقدرة على توفير الموارد والفوائد التي غالباً ما يتم اعتبارها أمراً مسلماً به.

شاركها.
اترك تعليقاً

Exit mobile version