احتفت الهيئة العامة لدار الكتب والوثائق القومية في مصر بمرور 156 عاماً على تأسيس «الكتبخانة الخديوية»، التي تعد النواة التاريخية لدار الكتب المصرية، وذلك في فعالية خاصة أقيمت بمقرها العريق في منطقة باب الخلق.
وأكد الدكتور أسامة طلعت، رئيس الهيئة العامة للدار، أن «الكتبخانة» تجسد عمق الاهتمام المصري بالثقافة والفنون، مشدداً على أن التراث المصري من وثائق ومخطوطات وآثار يُعد الحصن الأخير للأمة، معرباً عن تقديره للجهود التي يبذلها العاملون بالدار في صون هذه الأمانة التراثية العظيمة.
مسيرة تاريخية حافلة
تعود جذور «الكتبخانة المصرية» إلى سبتمبر عام 1870 في عهد الخديوي إسماعيل، حيث تأسست في الطابق الأرضي لسراي الأمير مصطفى فاضل باشا بمنطقة درب الجماميز. وقد أُنشئت بهدف جمع وحماية الكتب والمخطوطات من المساجد وخزائن الأوقاف، لتجنب تعرضها للضياع أو التلف.
وقد أثرت الدار مجموعاتها في بداياتها بآلاف الوثائق والمخطوطات النادرة باللغات العربية والتركية والفارسية، والتي استمدت جزءاً كبيراً منها من مكتبة الأمير مصطفى فاضل التي اشتراها الخديوي إسماعيل من ماله الخاص وأهداها للمؤسسة الناشئة، قبل أن تنتقل الدار في عام 1899 إلى مبناها في منطقة باب الخلق.
وفي مراحل لاحقة، شهدت المؤسسة انتقالاً إلى مبناها الضخم الحالي الواقع على كورنيش النيل بمنطقة بولاق، حيث تم تغيير مسماها إلى «دار الكتب والوثائق المصرية». وتعد الدار اليوم مستودعاً لذاكرة الوطن، حيث تحتفظ بملايين الوثائق والمخطوطات والكتب النادرة، فضلاً عن الفهارس المبكرة التي تؤرخ لمقتنياتها الثرية باللغات العربية والتركية والأوروبية.






