ضخت الشركات الإماراتية المدرجة في سوقي أبوظبي ودبي سيولة نقدية سخية لمساهميها خلال النصف الأول من عام 2026، حيث بلغت قيمة التوزيعات النقدية الإجمالية نحو 30.4 مليار درهم، توزعت على 26 شركة، وسط هيمنة واضحة للشركات القيادية على الجزء الأكبر من هذه التدفقات.
هيمنة الشركات القيادية
كشفت البيانات أن 8 شركات كبرى فقط استحوذت على أكثر من 83% من إجمالي التوزيعات، مسجلةً ما قيمته 25.4 مليار درهم، وهو ما يعكس تركز القوة المالية في المؤسسات ذات القيمة السوقية الضخمة في قطاعات الطاقة، العقار، الاتصالات، والمرافق.
وتصدرت شركة “أدنوك للغاز” المشهد كأكبر موزع للأرباح خلال الفترة المذكورة، بإجمالي 6.91 مليار درهم، مستحوذة على نحو 23% من إجمالي توزيعات الشركات الـ 26، تلتها “إعمار العقارية” بـ 4.4 مليار درهم، ثم “إي آند” التي وزعت 4.13 مليار درهم.
وجاءت “ديوا” في المرتبة الرابعة بتوزيعات قدرها 3.1 مليار درهم، تلتها “بروج” بـ 2.41 مليار درهم، ثم “أدنوك للحفر” بـ 1.93 مليار درهم، و”أدنوك للتوزيع” بـ 1.29 مليار درهم، وأخيراً “دو” التي وزعت 1.18 مليار درهم ضمن قائمة الثماني الكبار.
تنوع القاعدة الاقتصادية
ورغم تركز الجزء الأكبر من الأرباح في الشركات القيادية، شهد النصف الأول من العام اتساعاً في قاعدة الشركات الموزعة للأرباح لتشمل قطاعات حيوية أخرى، مثل التعليم، التجزئة، الضيافة، الأغذية، الخدمات المالية، والعقارات المتخصصة.
وشملت قائمة الشركات الموزعة الأخرى كلاً من: “أدنوك للإمداد” (626.6 مليون درهم)، “طلبات” (615.9 مليون درهم)، “مساكن دبي ريت” (573.2 مليون درهم)، “فيرتيغلوب” (551 مليون درهم)، “مجموعة تيكوم” (440 مليون درهم)، “إمباور” (437.5 مليون درهم)، “أمريكانا للمطاعم” (370.2 مليون درهم)، و”لولو للتجزئة” (309.9 مليون درهم).
كما تضمنت القائمة شركات أخرى منها “ألف للتعليم” (212.8 مليون درهم)، “إنفستكورب كابيتال” (201.6 مليون درهم)، “تبريد” (142.3 مليون درهم)، “سبينس” (122.4 مليون درهم)، “أليك القابضة” (100 مليون درهم)، “سيراميك رأس الخيمة” (99.4 مليون درهم)، “مجموعة أغذية” (98 مليون درهم)، “أمانات القابضة” (75 مليون درهم)، “إيه دي إن إتش” (60 مليون درهم)، وصولاً إلى “المال كابيتال” بـ 28 مليون درهم.
وتؤكد هذه الأرقام المتانة المالية للشركات المدرجة في الأسواق الإماراتية وقدرتها على توليد تدفقات نقدية مستدامة، مما يعزز من جاذبية الاستثمار في هذه الشركات التي باتت تشكل ركيزة أساسية في عوائد المساهمين.



