في خطوة تعكس رغبة في تهدئة التوترات الاستراتيجية، اختتم الرئيسان الأمريكي دونالد ترامب والصيني شي جين بينغ سلسلة من المحادثات التي وُصفت بـ “الصريحة والمعمقة”، مؤكدين تحقيق تقدم ملموس في العلاقات الثنائية رغم التحديات العالقة في ملفات التجارة وتايوان والذكاء الاصطناعي.
وأعلن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، في أعقاب اجتماعه مع نظيره الصيني، أن اللقاء كان “مثمراً للغاية”، مشيراً إلى توقعات بحدوث “أمور هائلة” مستقبلاً، دون أن يكشف عن تفاصيل إضافية. وجاءت هذه التصريحات في سياق مأدبة عشاء رسمية أقيمت في البيت الأبيض، حيث أكد ترامب أن العلاقات بين واشنطن وبكين لم تكن يوماً أفضل مما هي عليه الآن، رغم الاختلاف الجوهري بين نظامي البلدين السياسيين.
من جانبه، أوضح الرئيس الصيني شي جين بينغ أن الجانبين توصلا إلى “تفاهم مشترك” بشأن العديد من القضايا، معتبراً أن هذه المحادثات أضافت مضموناً جديداً لمفهوم “العلاقة البناءة والاستقرار الاستراتيجي”. وأكد شي استعداد بلاده للعمل مع الولايات المتحدة للحفاظ على مسار مستقر للعلاقات الثنائية، مشدداً على أن الحوار المستمر هو السبيل الأمثل لفهم الطرف الآخر وبناء الثقة ومعالجة الخلافات.
وفي استحضار تاريخي لافت، أشار الرئيس الصيني إلى التعاون الذي جمع البلدين خلال الحرب العالمية الثانية، مؤكداً أن الصداقة التي تشكلت آنذاك يمكن أن تظل ممتدة عبر الأجيال. كما لفت شي إلى إمكانية التكامل بين الأهداف الوطنية للبلدين، متمثلة في مساعي ترامب لجعل “الولايات المتحدة عظيمة مرة أخرى” وتطلعات الصين نحو “التجدد الوطني العظيم”.
تأتي هذه الزيارة، وهي الأولى للزعيم الصيني إلى الولايات المتحدة منذ أكثر من عقد، في وقت حساس يشهد فيه العالم تنافساً محتدماً بين أكبر اقتصادين، لا سيما في مجالات الرسوم الجمركية والتقنيات الناشئة. وقد دعا شي خلال اللقاء إلى تعزيز قنوات الاتصال المباشر بين الدولتين، مؤكداً على ضرورة تحمل القوى الكبرى لمسؤولياتها واستكشاف نهج جديد للتعايش يمنع تحول المنافسة إلى مواجهة مفتوحة.



