في ليلة تاريخية شهدتها أروقة الألعاب الآسيوية، وضعت اليابان حداً لهيمنة الصين المطلقة على منافسات فرق الرجال في كرة الطاولة، والتي استمرت طيلة 32 عاماً، لتنتزع منها ذهبية المسابقة بعد نهائي حبس الأنفاس انتهى بنتيجة 3-2.

منذ عام 1994، أحكمت الصين قبضتها على ذهبية هذه المسابقة في كل نسخة من الألعاب الآسيوية، إلا أن هذه السلسلة التاريخية انكسرت بفضل أداء استثنائي للاعب الياباني سورا ماتسوشيما، الذي حسم المباراة الفاصلة ضد وين رويبو، ليعلن تتويج بلاده بلقب طال انتظاره.

تحطيم “عقدة النقص”

لم يخفِ النجم الياباني توموكازو هاريموتو، الذي يتمتع بجذور صينية حيث كانت والدته لاعبة سابقة في بطولة العالم، شعوره بأن هذا الفوز يمثل تخلصاً من “عقدة نقص” لازمت الفريق الياباني طويلاً. وأكد هاريموتو أن الفوز لم يأتِ نتيجة تغير في أساليب اللعب بقدر ما كان انعكاساً لاكتساب الثقة المفقودة، مشيراً إلى أن الفريق كان يفتقر سابقاً للإيمان بقدرته على تجاوز العملاق الصيني.

وتابع هاريموتو، الذي تلعب شقيقته ميوا في منتخب سيدات اليابان، موضحاً أن الفارق الذي صنعته اليابان حالياً يتمثل في وجود لاعبين ضمن الخمسة الأوائل عالمياً، وهما ماتسوشيما (الثالث) وهاريموتو (الرابع)، وهو ما سمح لليابان بمقارعة الصين التي تعتمد حالياً على تشكيلة تضم وانغ تشوكين، ولين شيدونغ ووين، المصنفين في مراكز أقل من حيث التصنيف العالمي مقارنة بالثنائي الياباني.

كواليس اللحظات الحاسمة

كشف هاريموتو عن تفاصيل طريفة حول اللحظات الأخيرة للمباراة، حيث فضل عدم مراقبة زميله ماتسوشيما من مقاعد البدلاء بعدما أدرك التعادل للفريق بفوزه على وانغ، معتبراً أن غيابه كان نوعاً من “التشاؤم المحمود” لعدم تشتيت انتباه زميله خلال المباراة الحاسمة.

من جانبه، اعترف اللاعب الصيني وانغ تشوكين بأن فريقه عانى من ضغوط ذهنية، قائلاً: “واجهنا مشكلات ذهنية، ربما شعرنا ببعض الذعر في سعينا لتقديم أداء أفضل، وتسرعنا في بعض الكرات”.

رد فعل الشارع الرياضي

وعلى الرغم من نجاح الصين في رد اعتبارها في نهائي فرق السيدات بفوزها الصريح بنتيجة 3-0 على اليابان، إلا أن هزيمة فريق الرجال خلفت حالة من الاستياء لدى الجماهير الصينية. وقد انعكس هذا الغضب على منصات التواصل الاجتماعي، حيث عبّر أحد المتابعين على موقع “ويبو” عن قلقه تجاه مستقبل المنتخب، مشيراً إلى أن الفريق يعاني رغم توفر أفضل الموارد، من غياب الاستمرارية وفجوة واضحة في المواهب الشابة.

شاركها.
اترك تعليقاً

Exit mobile version