استهل المنتخب الإماراتي مشواره في بطولة “خليجي 27” بفوز عريض ومقنع، متغلبًا على نظيره اليمني بأربعة أهداف دون رد، في أول ظهور رسمي لـ “الأبيض” تحت قيادة مدربه الكرواتي زلاتكو. لم يكتفِ المنتخب بالنقاط الثلاث التي منحته صدارة المجموعة الثانية، بل قدم عرضاً كروياً حمل في طياته 10 مكاسب استبشرت بها الجماهير لمستقبل الفريق.

بداية مثالية وأرقام تاريخية

سجل هذا الانتصار بداية مثالية للمدرب زلاتكو في أول مباراة رسمية له مع المنتخب، دون أن يخوض أي تجربة ودية سابقة، ليثبت بصمته التكتيكية مبكراً من خلال التركيز على صناعة المساحات واستغلال الجبهة اليمنى. ولم يكن الفوز مجرد ثلاث نقاط، بل جاء محملاً بأرقام تاريخية؛ إذ يُعد أكبر انتصار للإمارات في كأس الخليج منذ فوزها على عمان برباعية نظيفة عام 1979، كما أنه الفوز الأول للمنتخب في البطولة منذ عام 2019، وشهد تسجيل ثلاثة أهداف في الشوط الأول للمرة الأولى في تاريخ مشاركات الفريق بالبطولة.

تألق الأفراد وتماسك المجموعة

على الصعيد الفردي، برز النجم نيكولاس خيمينيز كـ”دينامو” للفريق بتسجيله ثنائية وقيادته للعمليات الهجومية ببراعة. كما أثبت ميلوني كفاءته كـ”جوكر” متعدد المهام، فيما كتب مامادو كوليبالي شهادة ميلاده الدولية الأولى بأداء لافت في خط الوسط، جامعاً بين ضبط الإيقاع والتدخلات الدفاعية القوية التي منحت الفريق توازناً كبيراً.

صلابة دفاعية وشباك نظيفة

أظهر الخط الخلفي تجانساً لافتاً منح مزيداً من الثقة للحارس المخضرم خالد عيسى، الذي تمكن من الحفاظ على نظافة شباكه في مباراته الدولية رقم 26. هذا التماسك الدفاعي، مقترناً بالفعالية الهجومية، عكس بوضوح التحسن في المنظومة الفنية والمعنوية للمنتخب، مما يضع الفريق على الطريق الصحيح في البطولة.

زلاتكو في سجل المدربين

يأتي هذا الانتصار ليعزز موقف زلاتكو، المدرب العاشر الذي يتولى قيادة المنتخب الإماراتي في السنوات الـ14 الأخيرة، متجاوزاً بذلك نتائج أسلافه في مبارياتهم الافتتاحية، حيث تباينت بدايات المدربين السابقين بين خسارات وتعادلات وانتصارات ودية، ليصبح زلاتكو صاحب البداية الأفضل والأكثر إقناعاً في ولايته الأولى مع “الأبيض”.

شاركها.
اترك تعليقاً

Exit mobile version