يخيم الخلاف على العلاقات الفرنسية الألمانية داخل أروقة الاتحاد الأوروبي، وذلك على خلفية تباين الرؤى حول مقترحات مثيرة للجدل تتعلق بقاعدة “صنع في أوروبا”. وتهدف هذه الخطط إلى توجيه الدعم المالي العام لتعزيز الصناعات الحيوية، وسط جدل متصاعد حول كيفية إشراك الدول غير الأعضاء في هذه الاستراتيجية الصناعية.
موقف فرنسي حازم
وعلى هامش اجتماع وزراء الاتحاد الأوروبي المسؤولين عن المنافسة في بروكسل، أكد وزير الصناعة الفرنسي سيباستيان مارتن، يوم الخميس الماضي، على ضرورة أن تذهب الأموال العامة الأوروبية لدعم العمال والمصانع داخل القارة. وأوضح مارتن أنه في حال كانت سلاسل القيمة غير “أوروبية بنسبة 100 بالمئة”، فمن الممكن دراسة اعتماد تعريف أكثر مرونة.
وأشار المسؤول الفرنسي إلى أن هناك قطاعات صناعية محددة، وعلى رأسها صناعة السيارات، تتمتع فيها القارة الأوروبية بفرصة وجود سلسلة قيمة متكاملة وقادرة على تلبية احتياجات التصنيع داخلياً، مشدداً على أهمية الاستفادة من هذه الميزة.
أهداف استراتيجية وتحديات
وتأتي هذه التوجهات في إطار سعي الاتحاد الأوروبي لمواجهة التراجع الصناعي من خلال ضخ المزيد من التمويل العام في عمليات التصنيع المحلي. وتتضمن الخطط المقترحة اشتراط إنتاج المنتجات داخل الأراضي الأوروبية لضمان الحصول على دعم مالي عام، خاصة في القطاعات الحيوية مثل الأسمنت والتكنولوجيا النظيفة، وهو ما يضع التكتل أمام تحدي الموازنة بين حماية الصناعة الوطنية وتوسيع نطاق التعاون الخارجي.



