تواصلت فعاليات الدورة الثالثة عشرة لمهرجان كلباء للمسرحيات القصيرة، مساء السبت، بجمعية كلباء للفنون الشعبية والمسرح، حيث شهد المهرجان احتفاءً فنياً خاصاً بالفنان ناجي جمعة، إلى جانب تقديم باقة متنوعة من العروض المسرحية التي تعكس ثراء النصوص العالمية.
احتفاء بمسيرة ناجي جمعة
استهلت فعاليات اليوم الثاني بلقاء مفتوح مع الفنان ناجي جمعة، شخصية المهرجان لهذا العام، في جلسة أدارها الفنان عيسى كايد. واستعرض اللقاء المحطات البارزة في مسيرة جمعة، الذي كشف بدوره عن بداياته غير المتوقعة في عالم المسرح؛ حيث كان لاعباً متميزاً في نادي كلباء الرياضي خلال فترة التسعينات، قبل أن يقوده عيسى كايد نحو خشبة المسرح للمشاركة في مسرحية «بعدكم ما شفتو شي» عام 2004.
كما تطرق جمعة إلى تجربته مع المخرج محمد العامري في مسرحية «اللوال»، التي شكّلت منعطفاً فنياً مهماً في مسيرته، مهدت له الطريق نحو المشاركة في «أيام الشارقة المسرحية» عام 2007، ومهرجان المسرح الخليجي بالكويت عام 2009. وقد شهدت الندوة مداخلات من فنانين ومسرحيين، بينهم إبراهيم سالم، وسعيد سالم، ووليد الجلاف، وفيصل الدرمكي، وجمعة علي، وعبدالله مسعود، وأحمد ناصر، الذين أثنوا على مهنية جمعة وشخصيته البشوشة وإسهاماته الفنية.
عروض مسرحية ونقاشات نقدية
وعلى صعيد العروض المسرحية، تابع الجمهور ثلاثة أعمال فنية، أعقبتها ندوات نقدية متخصصة. استُهلت العروض بمسرحية «بيلفنتو»، المعدة عن نص «مهرجان بريسبان» للكاتب جورج شحادة، ومن إخراج حمد الأسد؛ حيث أشاد الناقد باسم شعبان بحرارة الأداء التمثيلي وتناغم عناصر العرض.
وتلاه عرض مسرحية «الخطوبة» للكاتب أنطون تشيخوف، من إخراج مريم الزرعوني، حيث ثمنت الباحثة التونسية أريج مشرقي في الندوة النقدية المرافقة دقة بناء الشخصيات ومقاربة المخرجة التي اتسمت بالبساطة.
أما العرض الثالث فقد حمل عنوان «وجبة خاصة»، وهو إعداد عن نص «مطعم القرود الحية» للكاتب غونكور ديلمان، تحت إدارة المخرج محمد كسبان، وقد أشاد المسرحي الأردني حمزة دهيسات خلال الندوة النقدية باختيار النص والمنهج الإخراجي المتبع في العمل، وذلك بحضور أحمد بورحيمة، مدير المهرجان ومدير إدارة المسرح.






