أصدرت المدعية العامة الإسرائيلية، غالي بهراف-ميارا، توجيهات رسمية بتأجيل الموعد النهائي لتقديم العروض في مناقصة بناء وحدات استيطانية ضمن مشروع “إي وان” (E1) المثير للجدل، وذلك لمدة شهر ليمتد إلى ما بعد الانتخابات التشريعية المقررة في 27 أكتوبر المقبل. وأوضحت متحدثة باسم المدعية العامة أن هذا القرار يهدف إلى تجنب استغلال المناقصة في الدعاية الانتخابية، وهو ما يعد ممارسة محظورة قانوناً.
ويأتي هذا الإجراء بعد أن وافقت وزارة الإسكان الإسرائيلية الشهر الماضي على طرح مناقصة لإنشاء أكثر من 1200 وحدة سكنية، تمثل ثلث المخطط الإجمالي للمشروع الذي يستهدف بناء نحو 3400 وحدة سكنية. ويقع المشروع في منطقة بالغة الحساسية بين القدس ومستوطنة “معاليه أدوميم”، وهو ما حذر مراقبون ومنظمات حقوقية من أنه سيؤدي إلى عزل القدس الشرقية -التي يقطنها أغلبية فلسطينية- عن الضفة الغربية.
انتقادات دولية ومواجهات قضائية
واجه المشروع رفضاً دولياً واسعاً؛ إذ أعربت بريطانيا وفرنسا ونحو 20 دولة أخرى العام الماضي عن إدانتها للخطوة، معتبرة إياها انتهاكاً للقانون الدولي ومطالبة إسرائيل بالتراجع عنها. وعلى الصعيد المحلي، سعت منظمات غير حكومية إلى الطعن في المناقصة قضائياً، محذرة من أن تنفيذ المشروع سيؤدي إلى تهجير مئات الفلسطينيين من منازلهم، إلا أن محكمة إسرائيلية رفضت الشهر الماضي التماساً لوقف المشروع، معتبرة أنه لا توجد “تغييرات مادية لا رجعة فيها وشيكة”.
تجاذبات سياسية داخلية
وقد أثار قرار التأجيل غضباً واسعاً في أوساط اليمين المتطرف؛ حيث انتقد وزير المال، بتسلئيل سموتريتش، قرار المدعية العامة بشدة، متهماً إياها بالتدخل في الحملة الانتخابية والانحياز لصالح المنافس السياسي لنتنياهو، غادي آيزنكوت، زعيم حزب “مستقيم”. من جانبها، أعلنت بلدية “معاليه أدوميم” أنها ستتقدم بطعن قانوني ضد قرار تأجيل الموعد النهائي للمناقصة.



