خيّم شبح القلق الأمني على جنوب إفريقيا مجددًا، بعد أن أعلنت الشرطة، الأحد 28 سبتمبر 2026، عن العثور على جثة امرأة جديدة في منطقة إيكورهوليني شرق جوهانسبرغ، ليرتفع بذلك إجمالي ضحايا جرائم القتل من النساء في المنطقة ذاتها إلى 11 ضحية خلال الأسابيع العشرة الماضية.
وأوضحت المتحدثة باسم الشرطة، بريندا موريديلي، أن دورية تابعة لشركة أمنية رصدت الجثة في أرض عشبية مفتوحة ببلدية إيكورهوليني منتصف النهار، مشيرة إلى أن التحقيقات لا تزال جارية لتحديد هوية الضحية وعمرها وأسباب وفاتها، ولم تصدر حتى الآن تفاصيل إضافية حول ملابسات الواقعة.
تأتي هذه الجريمة غداة العثور، يوم السبت، على جثة امرأة أخرى شبه عارية بالقرب من مقبرة في نفس البلدية. وذكر قائد شرطة المقاطعة، تومي مثومبيني، أن المعاينات الأولية تشير إلى احتمالية مقتل الضحية رجماً بالحجارة، بانتظار نتائج تقرير التشريح الطبي. وفي هذا السياق، أكدت الشرطة أنها ألقت القبض على رجل مشتبه به في هذه الواقعة بعد فراره إلى منطقة تبعد نحو 400 كيلومتر، ليرتفع بذلك عدد الموقوفين على ذمة قضايا القتل هذه إلى أربعة أشخاص، مع تأكيد الشرطة عدم وجود رابط حتى الآن بين تلك الجرائم.
وتشير المعطيات إلى أن ثماني ضحايا من أصل 11 عُثر عليهن خلال الشهر الجاري وحده. وكانت معظم الضحايا في العشرينيات والثلاثينيات من العمر، حيث وُجدت بعضهن مجردات من ملابسهن وبدت عليهن آثار اعتداءات جنسية، مما يجدد المخاوف بشأن تفشي العنف القائم على النوع الاجتماعي في البلاد التي تُعد واحدة من أعلى دول العالم تسجيلاً لمعدلات القتل مقارنة بعدد السكان.
وعلى الرغم من الوعود الحكومية المتكررة بمكافحة هذه الظاهرة وتصنيفها ككارثة وطنية، إلا أن الأرقام المسجلة تؤكد استمرار الأزمة؛ حيث تلقى المركز الوطني المعني بالاستجابة للعنف القائم على النوع الاجتماعي 6782 نداء استغاثة في الفترة ما بين 1 و16 سبتمبر الجاري، بمعدل يصل إلى 424 اتصالاً يومياً، وهو ما يمثل زيادة قدرها 21 في المئة مقارنة بالفترة نفسها من شهر أغسطس الماضي.



