تصاعدت حالة من الجدل في الأوساط الرياضية المصرية عقب مغادرة محمد صلاح، قائد منتخب مصر ونجم نادي طرابزون سبور، لمعسكر “الفراعنة” مباشرة بعد المباراة التي خاضها المنتخب أمام أنجولا. وبينما أكد الاتحاد المصري لكرة القدم أن رحيل اللاعب جاء بالتنسيق الكامل مع الجهاز الفني، كشفت تقارير إعلامية عن كواليس مشحونة وتفاصيل لرسالة “واتساب” أرسلها اللاعب لزملائه قبل مغادرته.
رسالة مفاجئة وتساؤلات حول التوقيت
أشارت روايات إعلامية إلى أن محمد صلاح توجه عقب مباراة أنجولا إلى مقر إقامة المنتخب لاستلام جواز سفره، ثم أرسل رسالة عبر مجموعة “واتساب” الخاصة بلاعبي المنتخب قال فيها: “بالتوفيق يا رجالة في اللي جاي”، وهي الخطوة التي فاجأت أعضاء الفريق، حيث لم يكن لديهم علم مسبق بنية قائد الفريق مغادرة المعسكر وعدم المشاركة في مواجهة جنوب السودان.
خلفيات التوتر في المعسكر
تربط التحليلات المتداولة بين مغادرة صلاح والأحداث التي سبقت اللقاء، وتحديداً ما دار في المؤتمر الصحفي للمدير الفني حسام حسن حول استبدال اللاعب. وتشير التقارير إلى أن صلاح كان شاهداً على نقاش جمع المدير الفني بمدير المنتخب إبراهيم حسن بشأن قرار استبداله، وهو ما تسبب في حالة من القلق لدى بعض اللاعبين، الذين عبروا عن خشيتهم من تعرضهم لمواقف مشابهة مستقبلاً، حيث نقل عنهم تعبير “الدور علينا” في إشارة إلى القلق من التقييمات الفنية.
موقف الاتحاد والروايات القانونية
في مقابل هذه الروايات، شدد الاتحاد المصري لكرة القدم على أن قرار مغادرة محمد صلاح تم بالاتفاق مع الجهاز الفني، بهدف الحفاظ على سلامة اللاعب وحمايته من الإجهاد أو الإصابة. وفي سياق متصل، نفت المعطيات المتاحة وجود علاقة بين رحيل اللاعب وقضية قانونية متداولة أمام محكمة القاهرة الجديدة.
وتتعلق تلك القضية، المقيدة برقم 7826 لسنة 2025، بمطالبة مدنية تقدر بنحو 255 ألف جنيه كأتعاب محاماة، وهو نزاع لا يتضمن أي ملاحقات أمنية أو قرارات ضبط وإحضار، مما يجعل ربط مغادرة اللاعب بالقضية أمراً يفتقر إلى الدليل الرسمي. ولا يزال الغموض يكتنف مشاركة صلاح في المعسكرات المقبلة، في ظل تباين الروايات حول الأجواء الداخلية للمنتخب.



