أعلن وزير الخارجية الصيني “وانغ يي” أن العلاقات بين بكين وطوكيو تسير نحو مسار العودة إلى طبيعتها، وذلك في أعقاب فترة من التوترات الدبلوماسية والتجارية التي خيّمت على المشهد بين البلدين خلال الأشهر الأخيرة.
جاءت هذه التصريحات خلال استقبال “وانغ يي” في بكين لوزير الخارجية الياباني السابق “تاكيشي إيوايا”، الذي يقود وفداً اقتصادياً رفيع المستوى يضم نحو 50 من قادة الأعمال، في محاولة لتعزيز التبادل التجاري الذي تضرر بفعل القيود المفروضة منذ نوفمبر الماضي.
ملف تايوان وقيود التجارة
شهدت العلاقات الصينية اليابانية تدهوراً ملحوظاً منذ نوفمبر 2025، على خلفية تلميحات رئيسة الوزراء اليابانية “ساناي تاكايتشي” حول احتمال تدخل طوكيو عسكرياً في حال تعرضت تايوان لأي هجوم. وقد أدت هذه المواقف إلى إجراءات صينية مضادة شملت فرض قيود تجارية، وتقارير عن تراجع حاد في إمدادات المعادن الأرضية النادرة الموجهة للشركات اليابانية، فضلاً عن تحذيرات صينية للمواطنين من السفر إلى اليابان.
وفي هذا السياق، أكد “وانغ يي” في بيان رسمي لوزارة الخارجية الصينية أن العلاقات تمر بوضع دقيق، مشدداً على أن “المهمة الأكثر إلحاحاً بالنسبة للجانب الياباني هي تصحيح التصريحات والأفعال الخاطئة لقادة البلاد بشأن قضية تايوان” لضمان عودة العلاقات إلى مسارها الطبيعي.
جهود دبلوماسية لاستعادة الثقة
تأتي زيارة “إيوايا” الحالية كخطوة إضافية لترميم جسور التواصل، بعد زيارة مماثلة قام بها نواب يابانيون إلى بكين الشهر الماضي دون أن تفضي إلى تقدم ملموس. ورغم الانتقادات التي يواجهها “إيوايا” داخل الحزب الليبرالي الديمقراطي المحافظ في اليابان، بدعوى أنه يتبنى نهجاً متساهلاً تجاه الصين، إلا أنه لا يزال يحتفظ بتأثير سياسي واسع.
يُذكر أن “إيوايا” كان قد التقى “وانغ يي” في ديسمبر 2024 أثناء شغله منصب وزير الخارجية، حيث توصلا حينها إلى اتفاق متبادل لتخفيف قواعد التأشيرات للسياح بين البلدين، في مسعى لتعزيز التقارب الشعبي والاقتصادي، وهو المسار الذي تأمل الأطراف المعنية في إعادة تفعيله مجدداً.



