سجلت محافظة لحج جنوبي اليمن تصعيداً عسكرياً دامياً، إثر هجوم صاروخي شنته جماعة الحوثي استهدف تجمعاً لقوات “درع الوطن” الحكومية، مما أسفر عن سقوط قتلى وجرحى في صفوف الجنود.
وأوضحت مصادر ميدانية أن القوات المستهدفة كانت تتمركز في منطقة “خور عميرة”، وتستعد لتعزيز جبهات القتال الملتهبة في المناطق الحدودية الفاصلة بين تعز ولحج، وصولاً إلى جبال “كهبوب” ذات الموقع الاستراتيجي المطل على مضيق باب المندب.
تقدم ميداني ومواجهات محتدمة
وفي تطور موازٍ، أفادت المصادر بأن جماعة الحوثي تمكنت يوم الاثنين من تحقيق تقدم ميداني عبر السيطرة على سلسلة جبلية تابعة لمديرية “المضاربة ورأس العارة” في محافظة لحج، وهي منطقة حدودية محاذية لمحافظة تعز. وأكدت المصادر أن المواجهات والقصف المتبادل خلال الساعات الأربع والعشرين الماضية أدت إلى مقتل 97 شخصاً، توزعوا بواقع 65 قتيلاً من جماعة الحوثي، و32 من القوات الحكومية والقبائل المساندة لها.
وتشهد خطوط التماس في جنوب وغرب تعز، والممتدة نحو محافظة لحج، معارك مستمرة منذ مطلع شهر سبتمبر الجاري، تتخللها عمليات تبادل مكثفة للقصف الجوي والمدفعي بين طرفي النزاع.
تداعيات إنسانية وتفاقم موجات النزوح
بالتزامن مع اشتداد وتيرة العمليات العسكرية، كشفت المنظمة الدولية للهجرة في تقرير لها، الاثنين، عن نزوح أكثر من 145 ألف شخص في ثماني محافظات يمنية نتيجة تصاعد الصراع. وأظهرت البيانات أن إجمالي النازحين بلغ 145 ألفاً و308 أشخاص (24 ألفاً و218 أسرة)، بزيادة تجاوزت 12 بالمئة خلال أسبوع واحد فقط.
وأشار عبد الستار إيسويف، رئيس بعثة المنظمة الدولية للهجرة في اليمن، إلى أن انعدام الأمن لا يزال يدفع العائلات للفرار من الساحل الغربي والمناطق الجنوبية. وأوضح إيسويف أن محافظة تعز تعد بؤرة الأزمة، حيث تستضيف وحدها 81 ألفاً و444 نازحاً، تليها محافظة لحج بـ34 ألفاً و860 نازحاً، ثم عدن التي سجلت أكبر قفزة في أعداد النازحين بنسبة ارتفاع بلغت 40 بالمئة خلال أسبوع.
ودعت المنظمة الدولية للهجرة إلى توفير حماية عاجلة للمدنيين والعاملين في المجال الإنساني، وضمان وصول المساعدات دون عوائق. وأكدت أن الاحتياجات الإنسانية تتزايد بوتيرة تفوق الموارد المتاحة، مشددة على ضرورة تقديم دعم دولي عاجل للنازحين والمجتمعات المحلية المضيفة التي تعاني من ضغوط متزايدة على الخدمات وسبل العيش.






