أكد الرئيس الإيراني، مسعود بزشكيان، التزام بلاده ببذل أقصى جهودها لتحويل “مذكرة تفاهم إسلام آباد” إلى واقع ملموس، واصفاً إياها بالوثيقة المحورية ومصدر فخر في مسار التطورات السياسية الإيرانية. وشدد بزشكيان، في لقاء جمعه بنشطاء سياسيين واجتماعيين من الأحزاب الإصلاحية، على أن هذه المذكرة تلتزم بمبدأ “رابح-رابح”، وتستهدف استعادة السلام والأمن والاستقرار في المنطقة والمجتمع الإيراني، دون المساس بـ”مقومات العزة” الوطنية.
وفي معرض رده على الانتقادات الموجهة للمفاوضات غير المباشرة مع الولايات المتحدة، أوضح بزشكيان أن الكشف عن تفاصيل هذه المباحثات وما تم تحقيقه لا يعد رضوخاً للطرف الآخر، بل يعكس نهجاً يتسم بالشفافية. كما أشار إلى أن قرار التفاوض مع واشنطن حظي بدعم واسع داخل المجلس الأعلى للأمن القومي الإيراني، حيث أيده 12 عضواً من أصل 13، معتبراً هذا الإجماع إنجازاً كبيراً للدولة.
كواليس الحراك الدبلوماسي والمقترح الإيراني
تأتي تصريحات بزشكيان في ظل حراك دبلوماسي مكثف تقوده طهران في مسعى لإنهاء الحرب وضمان إعادة فتح مضيق هرمز الاستراتيجي. وفي هذا السياق، تسلمت طهران رداً أمريكياً على مقترحها الأخير، وذلك خلال لقاء جمع وزير الخارجية الإيراني، عباس عراقجي، بوسيط قطري في الدوحة مساء الثلاثاء.
ويتمحور المقترح الإيراني، الذي طُرح على هامش الجمعية العامة للأمم المتحدة الأسبوع الماضي، حول “خطة لبناء الثقة لمدة 7 أيام”، تهدف إلى وقف الحرب وفتح المضيق، والعودة إلى نسخة معززة من مذكرة تفاهم سابقة وُقعت في يونيو الماضي. وأشار مصدر مطلع لوكالة “رويترز” إلى أن الخلاف الأساسي في المحادثات يتركز حالياً حول تسلسل خطوات تنفيذ هذه الخطة.
وعلى الرغم من إعلان الرئيس الأمريكي دونالد ترامب رفضه للخطة يوم السبت، فقد أكد عراقجي في اليوم التالي أن واشنطن لم تبلغ طهران بهذا الرفض عبر القنوات الدبلوماسية الرسمية أو الوسطاء. ومن المقرر أن يعكف الجانب الإيراني على دراسة الرد الأمريكي ومناقشته في طهران يوم الأربعاء.






