أعلن الجناح الوطني لدولة الإمارات في بينالي البندقية عن اختيار المهندسة المعمارية والباحثة داليا حماتي لتولي مهمة القيّمة الفنية لمشاركة الدولة في الدورة العشرين من معرض العمارة الدولي – بينالي البندقية 2027، المقرر إقامتها في الفترة من 8 مايو وحتى 21 نوفمبر المقبلين.
يأتي هذا الاختيار نتيجة لدعوة مفتوحة هي الرابعة من نوعها أطلقها الجناح الوطني، بهدف استقطاب رؤى إبداعية من المهندسين، والمصممين، والباحثين في دولة الإمارات ومنطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا وجنوب آسيا، سعياً لتسليط الضوء على قصص وتجارب محلية غير مروية في سياق العمارة والبيئة العمرانية.
رؤية بحثية تربط بين المناخ والاستدامة
تتمحور أبحاث حماتي، التي ستطورها بالتعاون مع نخبة من الممارسين والباحثين المقيمين في الدولة، حول العلاقة الجدلية بين العمارة والمناخ، مع التركيز على استدامة الموارد ودور التصميم المعماري في مواجهة تحدي ندرة المياه. ومن المقرر أن تُعرض نتائج هذه البحوث في البندقية، مدعومة بإصدار خاص يوثق مخرجات المشروع وتفاصيله.
وفي هذا السياق، أعرب الشيخ سالم بن خالد القاسمي، وزير الثقافة، عن اعتزازه بهذا الاختيار، مؤكداً أن عمل داليا حماتي يعكس عمقاً فكرياً وارتباطاً وثيقاً بالبيئة الإماراتية. وأشار الوزير إلى التزام الوزارة بدعم الكفاءات الوطنية وتعزيز حضورها في الحوارات العالمية، بما يعكس روح الابتكار التي تتميز بها الدولة.
منصة للحوار العالمي
من جانبها، أوضحت أنجيلا مجلي، المدير التنفيذي في مؤسسة سلامة بنت حمدان آل نهيان، بصفتها المفوّض الرسمي للجناح الوطني، أن المؤسسة مستمرة في دعم المنظومة الثقافية والإبداعية، وتوفير منصة تدمج الرؤى المحلية بالسياقات العالمية، لا سيما في قضايا الماء والمناخ التي تتقاطع فيها التحديات المحلية مع الأبعاد الدولية.
بدورها، أكدت ليلى بن بريك، مديرة الجناح الوطني، أن مقترح حماتي تميز بتوليفته الفريدة التي تجمع بين التاريخ المعماري، والبحوث البيئية، والابتكار التصميمي، مما يجعله نموذجاً لقدرة البحوث المتجذرة محلياً على طرح حلول ورؤى عالمية.
ومن جهتها، عبرت داليا حماتي عن فخرها بهذه المهمة، مشددة على أن العمل سيستند إلى فهم دقيق لخصوصية المكان في دولة الإمارات، معربة عن طموحها في أن يحفز المعرض أساليب جديدة للتفكير في دور العمارة كأداة لبناء مستقبل أكثر استدامة.
يُذكر أن داليا حماتي هي مهندسة معمارية مسجلة في ولاية نيويورك، وتعمل أستاذاً مساعداً في كلية العمارة والفنون والتصميم بالجامعة الأمريكية في الشارقة، وتتركز مسيرتها المهنية على تطوير أطر معمارية مستدامة تخدم البيئة المحلية وتعزز النظم البيئية.






