في خطوة تحمل أبعاداً استراتيجية، أعلنت وزارة الخارجية الأمريكية عن قرار تاريخي يقضي بإخراج سوريا من قائمة حظر الأسلحة، وذلك في إطار سياسة جديدة للتعاملات الدفاعية بدأت ملامحها تتشكل منذ سقوط نظام الأسد في ديسمبر 2024. ومن المقرر أن يدخل هذا القرار حيز التنفيذ رسمياً اعتباراً من الأول من أكتوبر 2026.
وأوضحت الخارجية الأمريكية أن هذا التعديل لا يعني السماح بتصدير الأسلحة إلى سوريا بشكل تلقائي أو مطلق، بل ينهي سياسة “الرفض الشامل” التي كانت تتبعها واشنطن سابقاً تجاه طلبات التراخيص الدفاعية. وبموجب الإجراء الجديد، ستخضع كل طلبات التراخيص للدراسة والتقييم الفردي من قبل الوزارة، التي ستبت في قبولها أو رفضها بناءً على معطيات كل حالة على حدة.
الأسس القانونية للقرار
يستند هذا التحول إلى سياسة دفاعية جديدة أقرها وزير الخارجية الأمريكي ماركو روبيو في 19 أغسطس 2026، حيث وجّه بإدراج هذا التعديل ضمن لوائح التجارة الدولية في الأسلحة. وأكدت الوزارة أن هذه الخطوة جاءت بعد استيفاء كافة الشروط القانونية اللازمة، بما في ذلك إلغاء تصنيف سوريا كدولة راعية للإرهاب.
كما تضمنت الإجراءات القانونية رفع القيود المفروضة سابقاً بموجب حزمة من القوانين الأمريكية، أبرزها قانون محاسبة سوريا واستعادة السيادة اللبنانية، وقانون مراقبة الأسلحة الكيميائية والبيولوجية، إضافة إلى قانون منع تجنيد الأطفال واستخدامهم في القوات المسلحة.
وتأتي هذه التطورات كجزء من استراتيجية أمريكية أوسع تهدف إلى إعادة تنظيم العلاقات الاقتصادية والدفاعية مع دمشق، وتخفيف العقوبات والقيود المفروضة عليها في حقبة ما بعد نظام الأسد. وكانت الولايات المتحدة قد مهدت لهذه الخطوة في أغسطس الماضي عبر إعلانها عن تدابير لرفع القيود المتبقية على مبيعات الأسلحة والتمويل العسكري.






