كشفت دراسة حديثة عُرضت نتائجها في مؤتمر الأكاديمية الأوروبية للأمراض الجلدية والتناسلية لعام 2026 في فيينا، عن وجود ارتباط محتمل بين استخدام أدوية السمنة وحدوث تغيرات في الأظافر. وقد جاءت هذه النتائج ضمن بيان صادر عن الأكاديمية نُشر عبر منصة “يوريك ألرت”.
أجرى الباحثون مقارنة بين بيانات 575 فرداً ممن يستخدمون هذه الأدوية، و1329 شخصاً ضمن مجموعة مقارنة. وأظهرت النتائج أن 39 بالمئة من مستخدمي أدوية السمنة أبلغوا عن إصابتهم بـ”انفصال الأظافر”، مقارنة بـ 9 بالمئة فقط في المجموعة الأخرى. كما سجل 46 بالمئة من مستخدمي الأدوية تغيرات في لون الأظافر، مقابل 17 بالمئة في مجموعة المقارنة.
طبيعة الارتباط ودقة النتائج
أكد القائمون على الدراسة أن النتائج تعتمد على أعراض أبلغ عنها المشاركون بأنفسهم، مشيرين إلى أن نحو نصف مستخدمي الأدوية كانوا يعانون بالفعل من مشكلات في الأظافر قبل بدء العلاج. ورغم أن الارتباطات تضاءلت بعد مراعاة عوامل أخرى مثل الأمراض الجلدية ونقص العناصر الغذائية، إلا أن انفصال الأظافر وتغير لونها ظل أكثر شيوعاً لدى مستخدمي هذه الأدوية.
وشدد الباحثون على أن هذا التصميم البحثي يرصد وجود “ارتباط” فقط، ولا يثبت علاقة سببية مباشرة أو يحدد تسلسل ظهور المشكلات الصحية. كما لفتوا إلى أن هذه النسب لا تعني بالضرورة أن كل مستخدم جديد للدواء سيواجه التحديات ذاتها. تجدر الإشارة إلى أن هذا البحث أُجري بدعم مؤسسي من مختبرات “دوكراي” التابعة لمجموعة “بيير فابر” المتخصصة في منتجات العناية الجلدية.
تعريف انفصال الأظافر وطرق التعامل معه
وفقاً للمعلومات الطبية، يُعرف انفصال الظفر بأنه ابتعاد صفيحة الظفر عن النسيج الجلدي الموجود تحتها، ويبدأ عادة من الطرف، حيث يظهر كمنطقة بيضاء معتمة تميزه عن الجزء الوردي المتصل بالجلد. ويمكن أن تتعدد أسباب هذه الحالة لتشمل الإصابات المتكررة، التعرض للماء والمنظفات، العدوى الفطرية، الصدفية، أو حتى تأثير بعض الأدوية الأخرى.
وينصح الباحثون بضرورة استشارة الطبيب عند ملاحظة أي تغير في لون الأظافر أو حدوث انفصال فيها، مع التحذير من إيقاف العلاج دون الرجوع للمختص، إذ يتطلب التشخيص فحصاً دقيقاً واختبارات ملائمة. أما فيما يتعلق بالعناية العامة، يوصى بإبقاء الأظافر قصيرة، واستخدام قفازات واقية أثناء الأعمال الرطبة، وتجنب إدخال أي أدوات تحت الجزء المنفصل لتنظيفه، مع العلم أن الجزء المنفصل لا يلتصق مجدداً، وتهدف المعالجة إلى دعم نمو ظفر جديد متصل بشكل سليم بالجلد.






