فتح الرئيس الروسي فلاديمير بوتين باباً لاحتمالية استعادة الشركات الغربية لأصولها التي وضعتها موسكو تحت “الإدارة الخارجية”، مشترطاً التوصل إلى اتفاق مع السلطات الروسية، وذلك في سياق تعليقه على تداعيات النزاع الراهن مع الغرب.
وفي تصريحات أدلى بها خلال مشاركته في منتدى “فالداي” السياسي، أكد بوتين رداً على تساؤلات حول إمكانية عودة هذه الأصول في حال حدوث انفراجة في العلاقات مع الغرب، قائلاً: “نعم، سيستعيدونها”، نافياً في الوقت ذاته أن تكون موسكو قد لجأت إلى مصادرة الأصول أو تأميمها، ومؤكداً أن ما تم هو فرض “إدارة خارجية” على الفروع المحلية لهذه الشركات.
انتقادات لسياسات الغرب تجاه الأصول الروسية
وفي المقابل، شن بوتين هجوماً حاداً على الدول الغربية، واصفاً إجراءات تجميد أصول البنك المركزي الروسي، واستخدام عوائدها لتمويل أوكرانيا، بأنه “نهب” و”انتهاك صارخ للقواعد”، معتبراً أن الاستيلاء على الشركات الروسية العملاقة في الخارج -مثل غازبروم وروسنفت ولوك أويل- يمثل تصرفاً غير مقبول.
يُذكر أن السلطات الروسية قد اتخذت خلال الأسابيع الأخيرة قرارات بوضع أصول تابعة لمجموعات اقتصادية فرنسية وألمانية وسويسرية تحت “إدارة مؤقتة”، مبررة ذلك بانتماء هذه الشركات إلى دول صنفتها موسكو بـ”غير الصديقة” نظراً لدعمها لكييف.
وتجدر الإشارة إلى أن أصولاً روسية تقدر بمئات المليارات من اليورو لا تزال مجمدة في أوروبا منذ بدء النزاع، وهي الخطوة التي تصر موسكو على اعتبارها إجراءً غير قانوني ومخالفاً للمواثيق الدولية، فضلاً عن كونها تمثل شكلاً من أشكال المنافسة الاقتصادية غير العادلة.






