شهدت جراحات الأنف والجيوب الأنفية طفرة تقنية نوعية مع دخول الدعامات الحيوية القابلة للامتصاص حيز التنفيذ، والتي تتيح للمرضى تعافياً أكثر استقراراً بفضل قدرتها على توصيل الأدوية موضعياً ومنع حدوث التضيقات اللاحقة للجراحة.

وأوضح الدكتور أحمد ياسين بهجت، استشاري الأنف والأذن والحنجرة وجراحة النوم في مستشفى الزهراء بدبي، أن التحدي الأكبر في جراحات الجيوب الأنفية لا يقتصر على المهارة الجراحية في إزالة الالتهابات والزوائد اللحمية فحسب، بل يمتد إلى المرحلة الحرجة التي تلي العملية؛ حيث يزداد خطر التورم والالتهابات وتكون الندبات التي قد تؤدي إلى انسداد فتحات الجيوب مجدداً.

وتعتمد التقنية الجديدة، ومن أبرزها دعامات “PROPEL”، على تصميمات هندسية تضمن الحفاظ على اتساع مجاري الجيوب الأنفية ميكانيكياً، بالتزامن مع إطلاق دواء “موميتازون فيورات” -وهو كورتيكوستيرويد موضعي- بشكل مباشر إلى الغشاء المخاطي. وتكمن الميزة الجوهرية لهذه الدعامات في تحللها تلقائياً مع مرور الوقت، مما يلغي الحاجة إلى إجراء تدخلات إضافية لإزالتها.

وأشارت النتائج السريرية إلى أن استخدام هذه الدعامات يساهم بفعالية في تقليل الحاجة إلى التدخلات الجراحية اللاحقة، مثل فك الالتصاقات أو الاعتماد على الكورتيزون الفموي. كما تعمل على الحد من معدلات الالتهاب والحفاظ على فتحات الجيوب مفتوحة خلال فترة التعافي.

ويعكس هذا التطور توجهاً طبياً حديثاً يهدف إلى ضمان استمرارية نتائج الجراحة على المدى البعيد من خلال الجمع بين الدعم الهيكلي للأنسجة والعلاج الموضعي المكثف. وتعد هذه التقنية المتاحة حالياً في مستشفى الزهراء دبي إضافة نوعية للخيارات العلاجية المتقدمة لمرضى الجيوب الأنفية.

شاركها.
اترك تعليقاً

Exit mobile version