كشف كارلوس واكيم، الرئيس التنفيذي لشركة “بلووم القابضة”، عن خطط استراتيجية طموحة تهدف إلى تطوير نحو 25 ألف وحدة سكنية في أبوظبي والعين، وذلك ضمن مخطط استثماري تتراوح قيمته بين 50 و70 مليار درهم. وأكد واكيم أن رؤية الشركة لا تقتصر على التوسع العقاري فحسب، بل تمتد لبناء منظومة أعمال متكاملة تشمل التعليم، الضيافة، إدارة المرافق، والتجزئة، مع توجه استراتيجي لدخول قطاع الرعاية الصحية.
العقار كقاطرة للنمو والتكامل
أوضح واكيم أن القطاع العقاري يمثل المكون الأكبر في محفظة الشركة بنسبة تتراوح بين 80% و85%، مشيراً إلى أنه المصدر الأساسي للسيولة النقدية والربحية على المدى القصير. وفي هذا السياق، استعرض تطورات مشروع “بلوم ليفينغ”، حيث تمثل مرحلة “الحمراء” المرحلة الثالثة عشرة من المشروع، وتضم 475 شقة، بعد بيع حوالي 3500 وحدة سكنية متنوعة بين “تاون هاوس” وشقق. ولفت إلى أن المبيعات تسير وفق الجدول الزمني المخطط له، مع توزيع متوازن لقاعدة العملاء بين المواطنين بنسبة 55% والأجانب المقيمين بنسبة 45%.
التنويع الاستثماري واستمرارية التشغيل
تعتمد “بلووم القابضة” نموذجاً اقتصادياً يوازن بين أرباح التطوير العقاري وعوائد القطاعات المستمرة. وتدير الشركة حالياً أربع مدارس تابعة لها، بالإضافة إلى إدارة 11 مدرسة حكومية، بإجمالي 20 ألف طالب، فضلاً عن شراكات تعليمية دولية في مصر. وفي قطاع الضيافة، تدير الشركة فندقي “ماريوت” و”إيديشن” في أبوظبي. وشدد واكيم على أن الحفاظ على الكوادر البشرية كان أولوية قصوى، حيث لم تستغنِ الشركة عن أي موظف في فنادقها، محققة نسب إشغال تراوحت بين 60% و80%، مع استمرارية كاملة في مواقع العمل دون توقف.
التوسع الإقليمي والدولي
تتجاوز طموحات “بلووم القابضة” السوق المحلي، حيث بدأت الشركة توسعها الدولي في مصر وإسبانيا، وتحديداً في ماربيا، حيث تعمل على مشروع يضم 80 شقة فاخرة، وتستعد للكشف قريباً عن مشروع فندقي في إسبانيا. كما تعتزم الشركة تعزيز حضورها في المملكة المغربية عبر تطوير فندق من فئة “بوتيك” في العاصمة الرباط. وأكد واكيم أن الشركة تبحث حالياً فرصاً واعدة في دول أوروبية أخرى.
الاستدامة والوظائف
أكد الرئيس التنفيذي أن التوسع في المحفظة الاستثمارية يرتبط بشكل وثيق بخلق فرص عمل مستدامة وتوفير خدمات متكاملة للمجتمعات السكنية. وأشار إلى أن قطاع إدارة المرافق وحده يضم نحو 1000 موظف، مؤكداً أن الجمع بين التطوير العقاري والخدمات طويلة الأمد كالفنادق والمدارس يعزز من مرونة الشركة المالية، ويضمن استمرارية تدفق السيولة عبر تعدد مصادر الدخل، سواء من خلال المبيعات أو عبر الاحتفاظ ببعض الأصول وتأجيرها.



