في خطوة واعدة على طريق علاجات السمنة المبتكرة، كشف باحثون أميركيون عن عقار تجريبي يحمل الرمز “CBL-514″، أظهر نتائج لافتة في التخلص من الدهون العنيدة، مما قد يجعله بديلاً غير جراحي لعمليات شفط الدهون التقليدية.
وتم استعراض النتائج الأولية لهذا العقار خلال الاجتماع السنوي للجمعية الأوروبية لدراسة مرض السكري في ميلانو، حيث أثبت العقار قدرة على تحفيز التدمير الذاتي للخلايا الدهنية، وهو نهج يختلف جذرياً عن أدوية إنقاص الوزن الشائعة حالياً مثل “ويغوفي” و”مونجارو”، التي تركز بالأساس على كبح الشهية وزيادة الشعور بالشبع.
نتائج ملموسة في مكافحة الدهون
شملت التجربة السريرية من المرحلة الثانية 41 مشاركاً تلقوا جرعات تصل إلى 600 ملليغرام من العقار على مدار 3 أشهر. وأظهرت البيانات أن 70 بالمئة من المشاركين فقدوا ما لا يقل عن 150 ملليلتراً من الدهون الظاهرة تحت الجلد خلال 8 أسابيع فقط.
وعلاوة على الأثر الجمالي المتمثل في الحصول على بطن أكثر تسطحاً، أكد تيموثي غارفي، من جامعة ألاباما، على الأهمية الصحية البالغة لهذه النتائج؛ حيث يساهم العقار في خفض مستويات الدهون الحشوية التي تحيط بالأعضاء، وهي الدهون الأكثر خطورة لارتباطها الوثيق بأمراض القلب، والسكري، والسكتات الدماغية، فضلاً عن دورها في تحسين مؤشرات ضغط الدم والكوليسترول.
بيانات التصوير بالرنين المغناطيسي
استخدم الباحثون تقنيات التصوير بالرنين المغناطيسي لتقييم الدهون الحشوية بدقة؛ حيث أظهرت النتائج انخفاضاً في هذه الدهون بنسبة بلغت 12 بالمئة بعد شهر من انتهاء العلاج لدى المجموعة التي تلقت العقار، بينما سجلت المجموعة التي تناولت دواءً وهمياً زيادة بنسبة 6 بالمئة. وبعد مرور شهرين، حافظت المجموعة المعالجة على انخفاض بنسبة 10 بالمئة، مقارنة بزيادة بلغت 11.8 بالمئة في مجموعة الدواء الوهمي.
مستقبل واعد
وفيما يخص الآثار الجانبية، فقد اقتصرت على شعور بالألم واحمرار في موضع الحقن. كما أشارت تجارب أجريت على الحيوانات إلى أن الدمج بين “CBL-514” وعقار “تيرزيباتيد” (المعروف تجارياً بـ”مونجارو”) قد يعزز من فقدان الوزن ويقلل من فرص استعادته، بفضل قدرة العقار الجديد على تدمير الخلايا الدهنية ذاتها.
ومع نجاح هذه المرحلة، يستعد الفريق البحثي للبدء في تجربتين من المرحلة الثالثة؛ لتقييم كفاءة وسلامة “CBL-514” بشكل موسع في مهمة تقليل دهون البطن.



