طوت هاواي صفحة من تاريخها الطبيعي بانهيار “قوس هولي البحري” الشهير، الذي قُدر عمره بنحو 550 عاماً، وذلك في أعقاب العاصفة الاستوائية “نولو” التي ضربت المنطقة نهاية الأسبوع الماضي.

وأفادت هيئة المتنزهات الوطنية (NPS) أن الانهيار حدث على الأرجح خلال فترة الإغلاق المؤقت للمتنزه بسبب الظروف الجوية القاسية. وأوضحت الهيئة أن القوس كان يعاني من ضعف هيكلي تراكمي، لا سيما بعد الأضرار التي لحقت بالمنحدرات الصخرية جراء الزلازل التي صاحبت ثوران بركان “كيلاويا” وانهيار قمته في عام 2018.

تحولات الطبيعة

لم يكن الانهيار مفاجئاً تماماً؛ ففي يناير 2020، اضطرت إدارة المتنزه إلى إغلاق منصة المشاهدة الأصلية للقوس بعد رصد تشققات جديدة وعدم استقرار في الصخور المحيطة، قبل أن يتم افتتاح منطقة مشاهدة بديلة في موقع أكثر أماناً بعد ذلك ببضعة أشهر. وفي وقت لاحق من العام نفسه، أدت أمواج العاصفة الاستوائية إلى تآكل أجزاء من قاعدة القوس.

وكانت هيئة المتنزهات الوطنية قد نوهت في عام 2021 إلى الطبيعة المؤقتة لهذه التشكيلات الجيولوجية، مؤكدة أن القوس “يتمتع بجمال استثنائي لكن عمره محدود، وسينتهي به المطاف حتماً بالتفتت في البحر”. وأشارت الهيئة حينها إلى أن هذه العملية جزء من دورة طبيعية، حيث ستظهر تكوينات صخرية أخرى مستقبلاً مع تراجع المنحدرات ببطء نحو الداخل.

وقد أثار خبر الانهيار تفاعلاً واسعاً على منصات التواصل الاجتماعي، حيث شارك آلاف الزوار صورهم وذكرياتهم المرتبطة بهذا المعلم الطبيعي. وعبر أحد المتابعين عن فلسفة الحدث قائلاً: “لا شيء يدوم للأبد، علينا أن نقدر الجمال في وقتنا الحاضر”.

شاركها.
اترك تعليقاً

Exit mobile version