تستعد شركة “إيه أي كيو” (AIQ) لإحداث نقلة نوعية في قطاع الطاقة العالمي، من خلال الكشف عن “Genesis”، أول نظام تشغيل قائم على الذكاء الاصطناعي مخصص لعمليات الطاقة، وذلك ضمن مشاركتها المرتقبة في معرض ومؤتمر “أديبك 2026”. وقد أكدت الشركة أن النظام قد دخل بالفعل حيز التشغيل الفعلي لدى قاعدة من عملائها.
جاء هذا الإعلان خلال إحاطة إعلامية نظمتها الشركة في أبوظبي لاستعراض خططها للتوسع الدولي وتطور تطبيقاتها الذكية. وأوضح دينيس جول، الرئيس التنفيذي لشركة “AIQ”، في تصريحات لوكالة أنباء الإمارات، أن الشركة تستعرض في “أديبك 2026” ثمار ست سنوات من التطوير والاختبار، معلنةً عن مرحلة جديدة تهدف إلى تصدير التكنولوجيا والملكية الفكرية الإماراتية إلى الأسواق العالمية.
وأشار جول إلى أن مسيرة الشركة ارتكزت على دمج البنية التحتية والقدرات التقنية لشركة “G42” مع البيانات والخبرات التشغيلية لشركة “أدنوك”، مما منح تقنياتها كفاءة مثبتة في العمليات الواقعية. كما كشف عن نجاح الشركة في تنفيذ مشاريع تجريبية في 8 أسواق عالمية، مع وجود مفاوضات جارية للانتقال بها إلى مرحلة العمليات، مؤكداً أن سرعة إتمام هذه الاتفاقات تتفاوت بين القطاع الخاص والجهات الحكومية الخاضعة للوائح تنظيمية.
وفي إطار طموحات التوسع الدولي، حددت الشركة الهند كسوق إستراتيجية رئيسية، حيث تعتزم تنفيذ مشروع ضخم يتضمن نشر حلولها التقنية عبر أكثر من مليون كاميرا موزعة على 160 موقعاً تشمل مصافي ومحطات وقود، إلى جانب 10 آلاف متجر في أنحاء الهند.
“Genesis”.. نظام ذكي لإعادة صياغة كفاءة العمل
من جانبه، أوضح سارافان بينوبارثي، الرئيس التنفيذي للتكنولوجيا في “AIQ”، أن نظام “Genesis” طُوّر مطلع العام الجاري لحل معضلة تشتت البيانات والأنظمة في صناعة الطاقة. ويعمل النظام كطبقة موحدة تتيح تنسيق التطبيقات المتخصصة وإدارة ذكائها بشكل آمن، دون الحاجة لبناء وكلاء جدد أو الربط اليدوي المعقد للأنظمة.
ويعتمد النظام في آلية عمله على ثلاث مراحل رئيسية: “التحليل، والتصور، والتنفيذ”، مع قدرة عالية على تحديد الفجوات في مسارات العمل والبيانات. وأكد بينوبارثي أن “Genesis” سيحدث تحولاً جذرياً في إدارة الوقت داخل شركات الطاقة، حيث يهدف إلى عكس المعادلة التقليدية؛ إذ يختصر وقت التحليل وإعداد التصورات إلى 20% فقط، تاركاً 80% من وقت الموظفين للتفكير الإستراتيجي واتخاذ القرارات.
واختتم بينوبارثي تصريحاته بالتأكيد على أن المهام المعقدة التي كانت تستغرق سابقاً 20 يوم عمل بجهد جماعي يضم أربعة خبراء ومختصي بيانات، أصبح بالإمكان إنجازها في غضون دقائق معدودة بفضل هذه التقنيات المتقدمة.






