تعود شركة “فورد” العالمية إلى صدارة المشهد في بطولة العالم للراليات “دبليو آر سي” (WRC) ببرنامج مصنعي متكامل، في خطوة تمثل دفعة قوية للبطولة وتأتي ثماراً للرؤية التطويرية الجديدة التي يتبناها الاتحاد الدولي للسيارات “فيا”.
وأعلن الاتحاد الدولي للسيارات “فيا” عن عودة “فورد” للمشاركة في البطولة بدءاً من عام 2028، مع خطط طموحة لتطوير سيارة جديدة كلياً من فئة “رالي 1” تتوافق مع القوانين التقنية “دبليو آر سي 27” المقررة لعام 2029. وتعد هذه العودة الأولى من نوعها للشركة ببرنامج مصنعي متكامل منذ عام 2012.
تأتي هذه الخطوة في وقت محوري تمر به البطولة، التي تشهد توسعاً تجارياً ورياضياً كبيراً يستهدف أسواقاً استراتيجية في بريطانيا والولايات المتحدة، مدعومة بضخ استثمارات جديدة وتطبيق قوانين تقنية حديثة تركز على تعزيز معايير السلامة، وخفض التكاليف، وتسهيل مشاركة الفرق، حيث حُدّد سقف سعر السيارة الجاهزة للمنافسة بـ 345 ألف يورو.
وبموجب البرنامج، سيتعاون فريق “فورد رايسينغ” بشكل مباشر مع شريكه الاستراتيجي “إم-سبورت” بداية من عام 2028، على أن يتم طرح الجيل الجديد من سيارات “رالي 1” في عام 2029. وبذلك، تنضم فورد إلى ثلاث شركات أخرى التزمت بالفعل بالقوانين التقنية الجديدة، مما يعكس تصاعد جاذبية البطولة كمنصة عالمية لاختبار وتطوير تقنيات المستقبل.
وعن هذا الحدث، أكد محمد بن سليّم، رئيس الاتحاد الدولي للسيارات، أن عودة “فورد” تعكس قوة ومكانة البطولة، مشيراً إلى أن الشركة ستكون حاضرة في أربع بطولات عالمية تابعة للاتحاد بحلول عام 2028، مما يبرز دور رياضة المحركات كمختبر حيوي لابتكارات العلامة التجارية. وأضاف بن سليّم: “لقد حظيت بشرف القيادة لصالح فورد خلال مسيرتي، لذا فإن الترحيب بعودتهم يمثل لحظة خاصة جداً”.
من جانبه، أوضح جيم بومبيك، رئيس شركة “فورد” في أوروبا، أن الراليات تمثل الميدان الأمثل لاختبار شخصية سيارات الشركة، مؤكداً سعي الشركة لنقل روح الإثارة والجرأة التي تتميز بها سيارات الرالي إلى أسطول سياراتها الموجهة للاستخدام اليومي.
بدوره، عبّر مارك راشبروك، المدير العالمي لقسم سباقات “فورد”، عن اعتزاز الشركة بإرثها الممتد لنصف قرن في عالم الراليات، معرباً عن تطلعه للمنافسة في عام 2028 وما بعده. كما وصف إريك بولييه، الرئيس التنفيذي للجهة المروجة للبطولة، قرار “فورد” بأنه نبأ رائع، بالنظر إلى تاريخ الشركة الاستثنائي واللحظات الخالدة التي صنعتها في عالم الراليات.






