صعّدت القوات الروسية من وتيرة هجماتها الجوية على العاصمة الأوكرانية كييف، تزامناً مع تحذيرات رسمية جديدة وجّهتها وزارة الخارجية الروسية للدبلوماسيين والرعايا الأجانب بضرورة مغادرة المدينة، محملة إياهم مسؤولية أي “عواقب سلبية” قد تنجم عن تجاهل هذه الدعوات.
وأكدت الخارجية الروسية في بيان لها أن موسكو مستمرة في شن ما وصفته بـ “الضربات الانتقامية واسعة النطاق”، والتي تستهدف المنشآت العسكرية والبنية التحتية، رداً على الهجمات التي تطال الأراضي الروسية. ويأتي هذا التحذير في وقت تكثف فيه روسيا عملياتها ضد مرافق الطاقة والجسور الحيوية في كييف مع اقتراب فصل الشتاء.
استهداف الشرايين الحيوية في كييف
في أحدث التطورات الميدانية بالعاصمة، أعلن رئيس بلدية كييف، فيتالي كليتشكو، أن “جسر الشمال” الذي يعبر نهر دنيبرو تعرض لضربة جوية روسية تسببت في أضرار مادية بليغة في سطح الطريق وشبكة كابلات الحافلات الكهربائية، مما أدى إلى تعليق حركة المرور بين ضفتي النهر. ويُعد هذا الجسر الثاني من نوعه الذي يستهدفه القصف الروسي خلال أيام، بعد تضرر “جسر الجنوب” جراء هجمات بطائرات مسيرة، مما تسبب في اختناقات مرورية خانقة في المدينة.
ووصف كليتشكو الوضع الراهن بـ “المأساوي”، خاصة في ظل القيود التي فُرضت سابقاً على جسور أخرى مثل “باتون” و”مترو” و”دارنيتسكي”، الأمر الذي يعيق حركة التنقل الضرورية لأكثر من ثلث سكان العاصمة الذين يقطنون الضفة الشرقية، بينما تتركز المؤسسات الحكومية والشركات في الضفة الغربية.
توتر في البحر الأسود ومولدوفا
وفي سياق متصل بالعمليات العسكرية، أفادت إدارة الموانئ البحرية الأوكرانية بمقتل شخص وإصابة ثلاثة آخرين في هجوم روسي استهدف سفينة شحن ترفع علم ليبيريا في أحد موانئ منطقة أوديسا، مشيرة إلى إجلاء 13 فرداً من طاقم السفينة إلى مناطق آمنة.
وعلى صعيد التداعيات الإقليمية، استدعت وزارة الخارجية المولدوفية السفير الروسي لديها للاحتجاج رسمياً على انتهاك مجالها الجوي. وجاء الاستدعاء عقب دخول مسيّرات وصواريخ روسية إلى أجواء مولدوفا وانفجار بعضها بالقرب من مناطق سكنية، حيث طالبت الخارجية المولدوفية موسكو باتخاذ تدابير لمنع تكرار هذه الحوادث في المستقبل.






