أكد رئيس الحكومة العراقية، في خطاب متلفز بمناسبة العيد الوطني لجمهورية العراق، أن الدولة العراقية استكملت سيادتها بإنهاء المهمة العسكرية للتحالف الدولي في الثلاثين من سبتمبر الماضي، مشدداً على التزام حكومته بحماية القرار الوطني والسيادة وسط التحديات الإقليمية والدولية.
واستذكر رئيس الحكومة في كلمته ذكرى استقلال البلاد قبل أكثر من 90 عاماً، مشيراً إلى أن العراق كان أول دولة عربية تنضم إلى “عصبة الأمم” وساهم في تأسيس منظمة الأمم المتحدة. وأوضح أن العراق واجه منذ استقلاله مراحل سياسية معقدة أعاقت مسارات التنمية، قبل أن يخوض تجربة الدولة الديمقراطية بعد عام 2003، والتي أثمرت دستوراً دائماً يضمن التداول السلمي للسلطة.
رؤية اقتصادية وتوازن خارجي
وفيما يخص السياسة الخارجية، أكد رئيس الحكومة تبني العراق نهجاً متوازناً يقوم على المصالح المشتركة والاحترام المتبادل، مع التركيز على مواجهة التشابكات الاقتصادية والسياسية الإقليمية عبر تنويع الاقتصاد، وتطوير شراكات دولية فاعلة، وتعزيز دور القطاع الخاص لخلق فرص عمل جديدة.
وأشار إلى توجه الحكومة نحو اعتماد “موازنة البرامج والأداء” لربط الإنفاق الحكومي بالنتائج الملموسة، إضافة إلى خطط استراتيجية تشمل تأسيس “صندوق الأجيال”، وإنشاء مدن اقتصادية، والمضي قدماً في مشروع “طريق التنمية”؛ لتعزيز مكانة العراق كمركز حيوي للتجارة والطاقة والاستثمار وجسر للربط بين الشرق والغرب.
السيادة ومكافحة الفساد
وشدد رئيس الحكومة على أن المرحلة الراهنة تتطلب مواصلة مكافحة الفساد، وحماية المال العام عبر الرقابة الوقائية، وضمان تحصين المصالح الوطنية وأمن البلاد من تداعيات الصراعات في المنطقة. واختتم خطابه بدعوة العراقيين إلى التكاتف وبناء المستقبل، مؤكداً أن الهدف الأسمى هو ترسيخ الدولة القوية العادلة، وجعل مصلحة العراق فوق كل اعتبار، مع وضع المواطن في محور الاهتمام الوطني.






