شهدت محافظة تعز اليمنية تصعيداً عسكرياً كبيراً أدى إلى قطع الطريق الحيوي الذي يربط المدينة بمحافظتي عدن ولحج، وذلك عقب تقدم ميداني حققته جماعة الحوثي في مناطق استراتيجية جنوب وغرب المحافظة.

وأفادت مصادر عسكرية بأن الحوثيين تمكنوا من السيطرة على منطقتي “السمسرة” و”الصافية”، عقب اشتباكات عنيفة استمرت لساعات مع القوات الحكومية. وقد أسفر هذا التوغل عن عزل مدينة تعز والمناطق الخاضعة لسيطرة الحكومة عن عمقها الاستراتيجي في عدن ولحج.

خريطة النفوذ وتفجير الجسور

وبحسب التقارير الميدانية، أحرزت الجماعة تقدماً في جبهات جنوب وغرب تعز بالسيطرة على جبلي “جردود” و”راسن”، والتمدد نحو مديرية الشمايتين عقب انسحاب قوات تابعة لمحور طور الباحة. كما توسع نفوذ الحوثيين في مديرية سامع ليصل إلى 75 بالمئة من مساحتها نتيجة تراجع القوات الحكومية.

وفي سياق متصل، لا يزال “خط هيجة العبد” -الشريان الرئيس الوحيد لتعز- مقطوعاً لليوم الثاني على التوالي، وذلك بعد قيام عناصر حوثية بالتسلل إلى منطقة “نجد البرد” وتفجير جسر صغير بعبوات ناسفة، مما أدى إلى توقف تام لحركة المرور والنقل.

خسائر بشرية وتصعيد جوي

وأسفرت هذه المواجهات الدامية عن سقوط أكثر من 80 قتيلاً في صفوف الطرفين، فيما أكدت مصادر ميدانية أن القوات الحكومية لا تزال تخوض معارك ضارية في محيط الطريق المقطوع لمحاولة استعادته. كما تصدت القوات الحكومية لهجمات حوثية في مناطق بني عمر وبني بكاري، وسط تقارير عن سيطرة الحوثيين على منزل رئيس البرلمان اليمني، سلطان البركاني، في وادي البركاني.

وقد تسببت وتيرة المعارك المتسارعة في نزوح عشرات الآلاف من سكان القرى والأرياف في جنوب تعز. وفي المقابل، نفذت مقاتلات سعودية سلسلة من الغارات الجوية استهدفت تجمعات ومركبات عسكرية للحوثيين في عدة محافظات، شملت تعز وصعدة وعمران والعاصمة صنعاء، حيث طال القصف مواقع حوثية هناك للمرة الأولى منذ توترات سياسية سابقة.

شاركها.
اترك تعليقاً

Exit mobile version