تصاعدت حدة التوترات في بحر الصين الجنوبي، حيث وجهت السلطات الفلبينية اتهامات مباشرة للجيش وقوات خفر السواحل الصينيين بممارسة “مضايقات غير آمنة” ضد دورياتها الجوية والبحرية في مناطق متنازع عليها، في خطوة وصفتها مانيلا بأنها حلقة ضمن سلسلة من السلوكيات القسرية المتكررة.
وأعلنت القوات المسلحة الفلبينية، في بيان صدر يوم الأحد، أن طائرة فلبينية من طراز «سيسنا 208» تعرضت لاعتراض من قبل مقاتلة صينية من طراز «جي-16» يوم السبت، أثناء تنفيذها مهمة دورية روتينية بالقرب من شعاب “سكاربورو”. وأوضح البيان أن المقاتلة الصينية نفذت مناورات خطيرة، شملت التحليق المتكرر أمام الطائرة الفلبينية وحولها، بالإضافة إلى التمركز في منطقة الاضطراب الهوائي خلفها، وهو ما اعتبره الجيش الفلبيني سلوكاً يهدد سلامة الطيران، رغم أن الطائرة تمكنت من إكمال مهمتها بسلام.
مواجهات ميدانية في جزر سبراتلي
وفي حادثة منفصلة وقعت يوم الأحد، أفاد خفر السواحل الفلبيني بحدوث مواجهة ثانية في منطقة جزر سبراتلي. وذكرت مانيلا أن قواتها كانت في مهمة لتعقب سفينة صيد يُشتبه في استخدامها لمواد متفجرة (الديناميت) بين جزيرة “تيتو” التي تسيطر عليها الفلبين وشعاب “سوبي” التي تخضع للسيطرة الصينية.
ووفقاً للرواية الفلبينية، فقد تدخلت سفينتان تابعتان لخفر السواحل الصيني مدعومتين بمروحية حلقت فوق الفريق الفلبيني أربع مرات، حيث عمدت إحدى السفينتين إلى تتبع القوارب الفلبينية وقطع مسارها. وأكد خفر السواحل الفلبيني أنهم اضطروا لإنهاء المهمة والعودة إلى جزيرة تيتو حفاظاً على سلامة أفرادهم.
تأتي هذه التطورات الميدانية في ظل نزاع سيادي طويل الأمد، حيث تواصل بكين التمسك بمطالبها في معظم مساحة بحر الصين الجنوبي، متجاهلةً حكماً دولياً سابقاً خلص إلى عدم وجود أساس قانوني لهذه المطالبات. وتجدر الإشارة إلى أن هذه الحوادث تأتي عقب نحو أسبوعين من اصطدام سفينة صينية بقارب حكومي فلبيني تابع لمكتب مصايد الأسماك في جزر سبراتلي، وهي الواقعة التي تبادل فيها الطرفان الاتهامات حول المسؤولية عنها.



