أكد رئيس الحكومة اللبنانية نواف سلام، تمسك بلاده بسياسة “عدم التدخل” في الشؤون الإيرانية، مطالباً في الوقت ذاته بتبني علاقات ثنائية تقوم على الاحترام المتبادل والمساواة، مشدداً على أن لبنان ينأى بنفسه عن الانحياز لأي طرف في مواجهة الآخر.
وفيما يتعلق بملف إعادة الإعمار، أوضح سلام في تصريحات إعلامية مساء الرابع من أكتوبر 2026، أن الحكومة تعمل على مواكبة عودة الأهالي إلى مناطقهم، مشدداً على أن دور الدولة لا ينبغي أن ينحصر في الجانب الأمني فحسب، بل يمتد ليشمل توفير الخدمات الأساسية. وأشار إلى خطط لترميم خمسة مستشفيات وتأهيل المدارس لضمان عودة الطلاب إلى مقاعد الدراسة، لافتاً إلى أن لبنان سيسعى لتجنيد كافة الموارد المتاحة، مع حاجته الماسة إلى تمويل خارجي لدعم مسار التعافي.
موقف لبنان من السلاح والوجود الدولي
وحول قضية حصر السلاح في لبنان، حسم سلام الجدل بالتأكيد على أن الحكومة لا تعتزم الدخول في جولات نقاش عقيمة، مشيراً إلى أن اتفاق الطائف لعام 1989 يمثل المرجعية التي لا تحتمل إضاعة الوقت في مفاوضات جديدة حول ثوابت تم التوافق عليها مسبقاً.
وفي سياق متصل، شدد رئيس الحكومة على ضرورة ضمان استقرار الجنوب اللبناني، مؤكداً حاجة لبنان إلى وجود قوة دولية تحت مظلة الأمم المتحدة وبموجب تفويض من مجلس الأمن بعد انتهاء مهمة قوات “اليونيفيل”. وأوضح سلام أنه نقل هذا الموقف إلى الأمم المتحدة، مشيراً إلى إمكانية بقاء هذه القوة تحت مسميات أو صيغ أخرى يجري التوافق عليها، معتبراً أن الهدف الأسمى يظل تحقيق الانسحاب الإسرائيلي الكامل من الأراضي اللبنانية.






