شهدت المناطق الجنوبية من سوريا تصعيداً ميدانياً جديداً، حيث أعلن الجيش الإسرائيلي مقتل شخص وصفه بـ “المشتبه به” جراء إطلاق نار مباشر، في حين اتهمت مصادر سورية القوات الإسرائيلية بعرقلة عمليات الإطفاء في ريف القنيطرة وتكثيف المداهمات الأمنية.
وأفاد بيان عسكري إسرائيلي بأن قواته أقدمت على “تحييد” المشتبه به دون تسجيل أي إصابات في صفوف جنودها، مؤكدة أنها ستواصل عملياتها في المنطقة الأمنية جنوبي سوريا بهدف “إزالة التهديدات” التي قد تستهدف مواطنيها أو قواتها العسكرية.
وفي المقابل، ذكرت قناة “الإخبارية” السورية أن القوات الإسرائيلية منعت طواقم الدفاع المدني من الوصول إلى موقع حريق اندلع في محيط بلدة الحميدية بريف القنيطرة الشمالي، مشيرة إلى أن النيران نشبت نتيجة إطلاق قنابل مضيئة إسرائيلية. ولم ترد حتى الآن أنباء حول وجود خسائر بشرية أو مادية كبيرة نتيجة الحريق.
مداهمات ليلية وتوسع النفوذ العسكري
تزامنت هذه التطورات مع تنفيذ الجيش الإسرائيلي مداهمات وعمليات تفتيش استهدفت منازل المدنيين في قرية “الأصبح” بمحافظة القنيطرة خلال ساعات الليل. وتأتي هذه الحادثة في سياق استمرار العمليات العسكرية الإسرائيلية في الجنوب السوري، والتي تصاعدت وتيرتها بشكل ملحوظ منذ ديسمبر 2024.
وبحسب بيانات المرصد السوري، سجلت المناطق الجنوبية نحو 1114 توغلاً إسرائيلياً منذ سقوط نظام الأسد، منها قرابة 640 توغلاً خلال عام 2026 وحده. كما كشف تحقيق أجرته صحيفة “هآرتس” الشهر الماضي عن سيطرة إسرائيلية على مساحة تقارب 600 كيلومتر مربع، تشمل عشرات القرى في القنيطرة وأجزاء من غرب درعا، حيث أُقيمت 9 نقاط عسكرية دائمة.
واستند التحقيق إلى شهادات سكان محليين وجنود احتياط، حيث أشاروا إلى أن المنطقة تشهد حالة من التضييق الأمني، تشمل مداهمات ليلية للمنازل، وتفتيش الهواتف والسيارات، ونصب حواجز مفاجئة، بالإضافة إلى عمليات تصوير للمارة وهدم ما لا يقل عن 17 منزلاً منذ بدء التوغل في المنطقة.






