شهدت أسواق النفط العالمية تقلبات ملحوظة في مستهل تعاملات الأسبوع، حيث تراجعت الأسعار بعد أن كانت قد لامست حاجز الـ 103 دولارات للبرميل، متأثرة بقرارات دولية لضخ إمدادات إضافية من المخزونات الاستراتيجية، في وقت تواصل فيه التوترات الجيوسياسية في الشرق الأوسط إلقاء بظلالها على المشهد النفطي.
وبحلول الساعة 02:40 بتوقيت غرينتش، انخفضت العقود الآجلة لخام برنت بنسبة 0.65% لتصل إلى 101.59 دولار للبرميل، كما تراجع خام غرب تكساس الوسيط الأمريكي بنسبة 1.03% مسجلاً 90.12 دولار للبرميل، وذلك بعد أيام من المكاسب التي دفعت الأسعار لتجاوز حاجز الـ 103 دولارات.
تأثير المخزونات الاستراتيجية وصادرات الشرق الأوسط
جاء هذا التراجع عقب اتفاق دول مجموعة السبع يوم الجمعة على السحب من احتياطيات الطوارئ بواقع 100 مليون برميل من الخام والديزل، استجابةً لضغوط الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، مع تعهد المجموعة بعدم فرض قيود على صادرات الطاقة. وتزامنت هذه الخطوة مع بيانات شحن أظهرت ارتفاع صادرات النفط من الشرق الأوسط خلال الأسبوع الأخير من سبتمبر لتتجاوز مستويات ما قبل الحرب، على الرغم من الهجمات التي تستهدف السفن في مضيق هرمز.
وأشار تيم ووترر، المحلل لدى “كيه.سي.إم تريد”، إلى أن قرار مجموعة السبع خفف من القلق الفوري بشأن الإمدادات، خاصة مع تزايد الاعتقاد بعودة أحجام الصادرات السعودية إلى مستويات ما قبل الحرب، رغم ارتفاع تكاليف الشحن. وفي المقابل، أكد محللون لدى “آي.إن.جي” أن أسعار برنت لا تزال صامدة فوق مستوى 100 دولار للبرميل بسبب استمرار التوترات الجيوسياسية وتصاعد الهجمات على السفن التجارية في منطقة الخليج.
تحركات أرامكو السعودية وسياسة أوبك+
على صعيد آخر، أعلنت المملكة العربية السعودية عن خفض غير متوقع في أسعار بيع نفطها الخام لشهر نوفمبر القادم للمشترين في آسيا، حيث بلغ خصم الخام العربي الخفيف خمسة دولارات للبرميل عن متوسط عمان/دبي، وهو أكبر خصم منذ يونيو 2020. في المقابل، رفعت أرامكو السعودية أسعار بيعها لشهر نوفمبر لمشترين في شمال غرب أوروبا ومنطقة البحر المتوسط بواقع ثلاثة دولارات للبرميل، بينما ظلت الأسعار دون تغيير للمشترين في الولايات المتحدة.
يأتي هذا بينما أرجأ تحالف “أوبك+” مراجعة كانت مقررة لتحديد حصص الإنتاج لعام 2027، وسط حالة من الضبابية نتيجة تأثير الحرب على إيران في مشاريع توسيع الطاقة الإنتاجية بالمنطقة. كما اتفق أعضاء “أوبك+”، بقيادة السعودية، على الإبقاء على مستهدفات الإنتاج دون تغيير خلال نوفمبر، تماشياً مع التوقعات بعدم إجراء أي تعديلات إضافية قبل مطلع العام القادم.
وعلى الصعيد الأوروبي، وتزامناً مع استمرار التحديات الأمنية، نقلت وكالة “رويترز” عن الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي تأكيده على أن بلاده ستكثف هجماتها ضد مصافي النفط الروسية.



