تتجه أنظار الجماهير الخليجية، عند العاشرة من مساء اليوم، صوب ملعب الإنماء بمدينة الملك عبدالله الرياضية في جدة، حيث يترقب عشاق كرة القدم مواجهة تاريخية تجمع المنتخب الإماراتي بنظيره السعودي في نهائي كأس «خليجي 27». ويسعى «الأبيض» الإماراتي لاقتناص لقبه الثالث في البطولة، بينما يطمح «الأخضر» السعودي لاستغلال عاملي الأرض والجمهور لكسر عقدة النهائيات التي تلازمه منذ سنوات.
تعد هذه المواجهة هي الأولى بين المنتخبين في نهائي البطولة تحت نظامها الجديد، وقد شق الطرفان طريقهما نحو القمة بعد مشوار حافل بالنجاحات. ويأمل المنتخب الإماراتي في تكرار إنجاز عام 2013، حين توج بلقبه الثاني في «خليجي 21»، ليكون هذا التتويج بداية مثالية للحقبة الجديدة تحت قيادة المدرب الكرواتي زلاتكو، الذي تولى المهمة قبل أيام قليلة من انطلاق العرس الخليجي.
رهانات زلاتكو والأوراق الرابحة
يضع الجهاز الفني للمنتخب الإماراتي ثقته في عدد من الأسماء المؤثرة، على رأسهم «المايسترو» خيمينيز الذي تأكدت جاهزيته البدنية لقيادة الخط الهجومي، إلى جانب بالا وكامارا. وفي حراسة المرمى، يطمح «الحارس الأمين» خالد عيسى لدخول التاريخ كأول لاعب إماراتي يتوج باللقب مرتين بفارق زمني يصل إلى 13 عاماً. كما يرتكز المنتخب في وسط الميدان على الثنائي كوليبالي وعصام فايز، فيما يعول الدفاع بقيادة بيمنتا وعلاء زهير على الحذر التام لتأمين الشباك.
وعلى دكة البدلاء، يمتلك زلاتكو خيارات هجومية وفنية قادرة على تغيير مجريات اللقاء، بوجود أسماء مثل ليما، وعلي صالح، وبرونو، وسلطان عادل، مما يمنح الفريق مرونة تكتيكية لمواجهة الضغط الجماهيري المتوقع لصالح «الأخضر».
سجلات التاريخ وعقدة النهائيات
تاريخياً، حضر المنتخب الإماراتي في النهائي الخليجي 3 مرات؛ حقق اللقب في «خليجي 17» بأبوظبي و«خليجي 21» بالبحرين، بينما خسر نهائي «خليجي 23» أمام عمان بركلات الترجيح. في المقابل، يعيش المنتخب السعودي «عقدة النهائيات» منذ فوزه بلقب 2003، حيث خسر 4 نهائيات خليجية (أعوام 2009، 2010، 2014، و2019)، إضافة إلى خسارته نهائي كأس آسيا 2007.
ويأمل المدرب زلاتكو، الذي خاض تجارب نهائية سابقة مع المنتخب الكرواتي ومع أندية العين والهلال، في تجاوز مرارة خسائره السابقة في النهائيات الكبرى، وقيادة «الأبيض» نحو التتويج الثالث في مسيرته بالبطولة، ليزين خزائنه بإنجاز جديد يضاف لسجله التدريبي.



