سجلت ثقة المستثمرين في منطقة اليورو تراجعاً ملحوظاً خلال الشهر الحالي، وسط تصاعد المخاوف بشأن فرص التعافي الاقتصادي، في ظل ضعف التوقعات المستقبلية التي تعكس حالة من عدم اليقين في المشهد المالي الأوروبي.
وأظهر التقرير الصادر عن معهد الأبحاث السلوكية “سينتكس”، أمس الاثنين، أن مؤشر ثقة المستثمرين انخفض إلى 2.7 نقطة، متجاوزاً بذلك التوقعات السلبية، وذلك بعد أن كان قد سجل 5.1 نقطة في الشهر الماضي. وفي تفاصيل المؤشرات الفرعية، استقر مؤشر الثقة في الموقف الراهن عند مستوى سالب 3.3 نقطة دون أي تغيير، بينما شهد مؤشر التوقعات تراجعاً لافتاً من 13.8 نقطة في الشهر السابق إلى 8.8 نقطة حالياً.
تحديات اقتصادية وغموض في التوقعات
أكد معهد “سينتكس” أن منطقة العملة الأوروبية الموحدة لا تزال تواجه صعوبات كبيرة في طريقها نحو الخروج من حالة الضعف الاقتصادي الراهنة. وأشار المعهد إلى أن المخاوف لم تعد مقتصرة على الاقتصاد الألماني فحسب، وهو الأكبر في أوروبا، بل امتدت لتشمل الاقتصاد الفرنسي، خاصة مع رصد ارتفاع حاد في عوائد سندات الخزانة الفرنسية مؤخراً.
وفيما يتعلق بالسياسة النقدية، أوضح المعهد أنه من غير المرجح أن تشهد الأعباء الناتجة عن أسعار الفائدة المرتفعة أي انفراجة في المدى القريب. وعلى الرغم من انخفاض قلق المستثمرين نسبياً تجاه معدلات التضخم، إلا أن استمرار البنك المركزي الأوروبي في تبني سياسات نقدية تقييدية يظل عاملاً مؤثراً في تباطؤ النمو.
الوضع الاقتصادي في ألمانيا
وفيما يخص الاقتصاد الألماني، أشار معهد “سينتكس” إلى وجود آمال متبقية بشأن حدوث انتعاش اقتصادي، محذراً في الوقت ذاته من خطورة تجاهل تراجع مؤشرات التوقعات. وقد انخفض مؤشر ثقة المستثمرين في ألمانيا إلى سالب 3.6 نقطة مقارنة بسالب 2.8 نقطة في الشهر الماضي.
وعلى صعيد المؤشرات الألمانية الفرعية، ارتفع مؤشر الثقة في الوضع الراهن إلى سالب 14.5 نقطة، محققاً بذلك أعلى مستوى له منذ مايو 2023، مقارنة بسالب 16.8 نقطة في سبتمبر الماضي. في المقابل، انخفض مؤشر التوقعات داخل ألمانيا إلى 8 نقاط، مقابل 12.3 نقطة خلال الشهر الماضي.



