يستعد عشاق كرة القدم حول العالم، وفي الأرجنتين بشكل خاص، لوداع أسطوري للنجم ليونيل ميسي، الذي يرتدي قميص منتخب بلاده للمرة الأخيرة فجر الأربعاء في مباراة اعتزاله الدولي ضد منتخب بنين، والتي ستقام على ملعب «مونومنتال» في بوينوس أيرس وسط حضور جماهيري ضخم يصل إلى 85 ألف مشجع.

تأتي هذه المواجهة لتسدل الستار على مسيرة دولية استثنائية لميسي امتدت لنحو 21 عاماً، حافلة بالأرقام القياسية والتتويجات، وذلك بعد شهرين ونصف الشهر من خسارة نهائي كأس العالم أمام إسبانيا. وكان ميسي قد أعلن اعتزاله اللعب الدولي في أغسطس الماضي، مؤكداً أنه قدم كل ما لديه، ومهد الطريق أمام جيل جديد من المواهب الأرجنتينية الشابة.

وشارك ميسي، البالغ من العمر 39 عاماً، يوم الاثنين في حصته التدريبية الأخيرة مع «الألبيسيليستي» في مجمع إسيسا ببوينوس أيرس، وسط أجواء من التأثر الجماهيري. وعلى الرغم من ارتباط ميسي بعقد مع نادي إنتر ميامي الأمريكي حتى عام 2028، إلا أن ظروفاً شخصية، منها وفاة والده خورخي مؤخراً، قد تدفعه للاعتزال النهائي لكرة القدم في وقت أبكر من المخطط له.

مرحلة ما بعد ميسي

وفي إطار التحضير لمرحلة ما بعد «البرغوث»، أكد المدرب ليونيل سكالوني سعي الجهاز الفني لملء الفراغ الذي سيتركه القائد، معتمداً على جيل صاعد أثبت كفاءته في المباريات الأخيرة، مثل فرانكو ماستانتونو وجانلوكا بريستياني. كما تقرر أن يتولى المدافع كريستيان «كوتي» روميرو حمل شارة القيادة بعد اعتزال ميسي.

ويغادر ميسي الساحة الدولية وهو الهداف التاريخي للأرجنتين برصيد 125 هدفاً في 207 مباريات، بالإضافة إلى كونه الأكثر مشاركة بقميص المنتخب. وقد استطاع خلال مسيرته أن يقود بلاده لتحقيق لقب كأس العالم 2022، إلى جانب لقبين في «كوبا أمريكا» (2021 و2024)، وذهبية أولمبياد 2008، وكأس العالم للشباب 2005، ولقب «فيناليسيما» 2022.

ولا يزال ملف القميص رقم 10 معلقاً حتى الآن، حيث صرح سكالوني بأن الجهاز الفني لن يمنح هذا الرقم لأي لاعب قبل انتهاء مباراة ميسي الأخيرة، مشيراً إلى أن قراراً بهذا الشأن سيتم اتخاذه لاحقاً.

شاركها.
اترك تعليقاً

Exit mobile version