رفعت إسرائيل حالة التأهب في صفوف جيشها إلى أقصى درجاتها، تزامناً مع الذكرى السنوية لهجوم السابع من أكتوبر 2023، وسط تهديدات أمنية متصاعدة وتوترات ميدانية تشمل قطاع غزة والضفة الغربية والقدس المحتلة.
تحذيرات إسرائيلية وتصعيد في غزة والضفة
أعلن وزير الجيش الإسرائيلي، يسرائيل كاتس، وضع القوات في حالة استنفار قصوى لمواجهة أي سيناريوهات محتملة في ذكرى الهجوم، محذراً سكان قطاع غزة من دفع “ثمن باهظ” في حال تعرضت القوات الإسرائيلية لأي استهداف. وقد شهد القطاع بالفعل مقتل 4 فلسطينيين وإصابة آخرين في خروقات لوقف إطلاق النار.
وعلى صعيد الضفة الغربية، لوّح كاتس بشن حرب شاملة ضد السلطة الفلسطينية، مهدداً بتطبيق سيناريو الدمار الذي شهدته غزة وجنوب لبنان في حال تحولت أسلحة الأجهزة الأمنية الفلسطينية ضد إسرائيل. وأكد أن خطة العمليات المحتملة تشمل اجتياحات برية وجوية وتدمير البنية التحتية، وإخلاء واسع النطاق للسكان في المدن والمخيمات.
مطالبات أممية وانتهاكات المستوطنين
في المقابل، شدد الأمين العام للأمم المتحدة، أنطونيو غوتيريش، على ضرورة تحويل وقف إطلاق النار في غزة إلى واقع دائم، داعياً إلى السماح بدخول المساعدات الإنسانية على نطاق واسع والالتزام بالقانون الدولي، مع التأكيد على أهمية بناء مسار سياسي يضمن سلاماً مستداماً في المنطقة.
وفي الضفة الغربية، تصاعدت وتيرة اعتداءات المستوطنين بالتزامن مع موسم قطف الزيتون؛ حيث أقدموا على إحراق منازل ومركبات، وإتلاف محاصيل زراعية، وسرقة مواشٍ. كما تعرض مصور لوكالة “فرانس برس” لاعتداء بالضرب وإطلاق نار مباشر من قبل مستوطنين أثناء تغطيته لهذه الانتهاكات.
هدم منازل في القدس
وفي القدس المحتلة، أشرف وزير الأمن القومي الإسرائيلي، إيتمار بن غفير، على عملية هدم بناية سكنية مكونة من خمسة طوابق في بلدة الطور، مما أدى إلى تشريد 70 فلسطينياً. وقد صعد بن غفير إلى إحدى الجرافات أثناء تنفيذ عملية الهدم التي بررتها السلطات بذريعة البناء دون ترخيص.
من جانبها، أدانت محافظة القدس هذه الخطوة، واصفة إياها بالتصعيد الخطير الذي يندرج ضمن سياسة التهجير القسري وفرض واقع ديموغرافي وعمراني جديد على المدينة المحتلة.






