تواجه جزيرة “لاندي” (Lundy)، المعروفة بمحمية طيور البفن، خطر الإغلاق الوشيك نتيجة أزمة حادة في الموارد المائية، في ظل موجة جفاف غير مسبوقة تضرب المنطقة وتضع مستقبل الجزيرة على المحك.
ووصفت مساعدة مدير المحمية، تارا ماكفوي وايلدينغ، المشهد الحالي في الجزيرة بالمثير للقلق، حيث تحولت المساحات الخضراء إلى غطاء نباتي “بني وجاف وهش”، وهو ما يجسد بوضوح آثار الجفاف الحاد الذي تشهده المنطقة. وأكدت وايلدينغ أن عام 2026 يمثل نقطة تحول حقيقية، حيث بدأ الناس يلمسون بوضوح تأثيرات التغير المناخي، مشددة على أن تأمين احتياجات الجزيرة المائية في المستقبل سيشكل تحدياً كبيراً يتطلب تخطيطاً مسبقاً ودقيقاً.
تحذيرات من خطر وجودي
من جانبه، أبدى المسؤول في الجزيرة، جرين، مخاوف عميقة تجاه التهديدات المستقبلية التي تواجه هذا الموقع الطبيعي الهادئ والنائي. وأشار إلى أن الحل الوحيد المتاح حالياً هو هطول أمطار غزيرة وعاجلة لإنقاذ الوضع، مؤكداً أن الجزيرة وصلت إلى مرحلة حرجة لم تشهدها من قبل.
وكشف جرين عن اتخاذ إجراءات اضطرارية غير مسبوقة لتوفير المياه، قائلاً: “لم أتخيل يوماً أن نضطر للجوء إلى مياه البرك لاستخدامنا، لكن هذا هو الواقع الذي نجد أنفسنا فيه اليوم”. وختم تحذيراته بالتأكيد على أن الجزيرة في خطر حقيقي ما لم تشهد هطولاً غزيراً للأمطار في وقت قريب جداً.






