في ظل استحضار الذكرى الثالثة لعملية “طوفان الأقصى” التي انطلقت في السابع من أكتوبر 2023، يبرز اسم الراحل إسماعيل هنية، رئيس المكتب السياسي لحركة حماس، ليس فقط كشخصية سياسية محورية في الصراع الفلسطيني، بل كشخصية امتلكت شغفاً عميقاً بالرياضة وكرة القدم، وهو جانب غاب عن الكثيرين في مسيرته.
من ملاعب غزة إلى سدة الإدارة الرياضية
لم تكن نشأة هنية بعيدة عن الملاعب؛ إذ كشف في حوار سابق مع “وكالة الرأي” الفلسطينية عن بداياته الرياضية، حيث انضم إلى نادي خدمات الشاطئ في عام 1973 وهو في سن الثالثة عشرة، واستمر في صفوفه حتى عام 1982. عقب ذلك، انتقل إلى نادي الجمعية الإسلامية (نادي الصداقة حالياً)، حيث شارك في كافة البطولات المحلية التي نظمتها رابطة الأندية في قطاع غزة.
وعلى الصعيد الأكاديمي والرياضي، حال الاحتلال الإسرائيلي في عام 1985 دون سفره مع فريق الجامعة الإسلامية للمشاركة في البطولة العربية للجامعات التي استضافها الأردن عام 1986. ومع اندلاع الانتفاضة الفلسطينية الأولى في ديسمبر 1987، توقفت مسيرة هنية كلاعب إثر اعتقاله من قبل جيش الاحتلال والحكم عليه بالسجن لمدة 6 سنوات.
لم يمنع السجن هنية من مواصلة ارتباطه بالرياضة، إذ عاد بعد الإفراج عنه عام 1992 ليتولى رئاسة نادي الجمعية الإسلامية حتى عام 2000، وهي الفترة التي شهدت تحقيق النادي لعدة ألقاب محلية، لا سيما في رياضة كرة الطائرة.
مواهب كروية واهتمامات عالمية
بعيداً عن الملاعب المحلية، كان لهنية ذوقه الكروي الخاص؛ فقد أبدى اهتماماً بمتابعة النادي الأهلي المصري خلال فترة الثمانينيات. وعن ميوله للاعبين، كشف نجله عبد السلام هنية أن والده كان يكن تقديراً خاصاً لمحمود الخطيب؛ ليس فقط لموهبته كلاعب، بل لأخلاقه الرياضية العالية.
وعلى المستوى الدولي، أفصح الراحل عن تشجيعه لنادي ريال مدريد الإسباني، واختياره للنجم البرتغالي كريستيانو رونالدو كلاعبه المفضل.
القميص رقم 10 والسجود في الملاعب
ظل عشق كرة القدم مرافقاً لهنية حتى بعد ارتقائه لأعلى المناصب السياسية. وتوثق مقاطع فيديو جرى تداولها عقب وفاته في 31 يوليو 2024، ظهوره في مباريات ودية وهو يرتدي القميص رقم 10، حيث كان يحرص على الاحتفال بتسجيل الأهداف بالسجود مع أصدقائه، في مشهد يجسد استمرارية شغفه بالرياضة حتى أيامه الأخيرة.






