تتجه أنظار الأوساط الكروية الإفريقية إلى مدينة لوزان السويسرية، حيث تعقد محكمة التحكيم الرياضية «كاس» جلسة حاسمة يوم الخميس المقبل، للنظر في الطعن الذي تقدم به الاتحاد السنغالي لكرة القدم ضد قرار الاتحاد الإفريقي «كاف» بمنح لقب كأس أمم إفريقيا للمنتخب المغربي.

تأتي هذه الجلسة، التي ستُعقد في إطار مغلق وتجمع ممثلين عن الاتحاد السنغالي، والاتحاد المغربي، والاتحاد الإفريقي، عقب نحو عشرة أشهر من المباراة النهائية التي شهدت فوز السنغال على أرضية الملعب بهدف دون رد. ومن المقرر أن تبدأ هيئة التحكيم مداولاتها فور اختتام الجلسة، مع الإشارة إلى أنه لن يتم الإعلان عن القرار النهائي في نفس يوم الاستماع.

ملابسات النزاع القانوني

تستند قضية «كاف» إلى قرار لجنة الاستئناف الصادر في 17 مارس الماضي، والذي قضى باعتبار السنغال خاسرة بنتيجة 3-0، وذلك على خلفية انسحاب لاعبيها من أرضية الميدان احتجاجاً على ركلة جزاء احتُسبت للمغرب في الوقت بدل الضائع وأضاعها اللاعب إبراهيم دياز. وعلى الرغم من عودة لاعبي السنغال لاستكمال اللقاء بعد نحو 15 دقيقة، وتتويجهم بالفوز لاحقاً، إلا أن «كاف» استند إلى لوائح البطولة التي تُجرّم مغادرة الملعب قبل انتهاء الوقت القانوني دون إذن من الحكم.

وفي هذا السياق، يرى تيبو أولريش، الباحث في القانون الرياضي بجامعة لوزان، أن القضية تحمل طابعاً استثنائياً، لافتاً إلى أن موافقة حكم المباراة على استئناف اللعب بعد عودة اللاعبين تفتح باب التساؤلات حول سلطة الحكم ومدى تطبيق اللوائح. كما يعتمد الطرف السنغالي في طعنه على مبدأ «أرض الملعب»، الذي يمنح قرارات الحكم النهائية في وقائع اللعب حصانة قانونية، ما لم تُثبت حالات سوء النية أو الفساد.

شبهات فساد وتحقيق دولي

وعلى موازاة المسار الرياضي، طالبت الحكومة السنغالية بفتح تحقيق دولي حول ما أسمته بـ«شبهات فساد» داخل الهيئات القيادية للاتحاد الإفريقي. وفي المقابل، تمسك الاتحاد الإفريقي لكرة القدم بموقفه حول استقلالية هيئاته التأديبية، تاركاً الفصل النهائي في مصير اللقب لمحكمة «كاس» بعد أشهر طويلة من الجدل القانوني والرياضي.

شاركها.
اترك تعليقاً

Exit mobile version