أعلنت حاكمة ولاية نيويورك، كاثي هوكول، حالة الطوارئ في الولاية لمواجهة تفشٍ متسارع لمرض الحصبة، وذلك في إطار موجة واسعة تشهدها الولايات المتحدة، حيث سجلت البلاد نحو 4 آلاف إصابة، وهو الرقم الأعلى منذ عام 1991.
إجراءات استثنائية في نيويورك
سجلت ولاية نيويورك 108 إصابات بالحصبة حتى الثالث من أكتوبر الجاري، تركزت 92 منها منذ منتصف يوليو الماضي في 18 مقاطعة ريفية شهدت تراجعاً في معدلات التحصين، في حين سجلت مدينة نيويورك 7 إصابات. ويستمر إعلان الطوارئ حتى الرابع من نوفمبر المقبل، بهدف تعزيز التدابير الوقائية والحد من المضاعفات الخطرة للمرض.
وتضمن القرار توسيع صلاحيات الكوادر الطبية؛ حيث سُمح للصيادلة بتطعيم الأطفال من عمر عامين فما فوق، إلى جانب منح صلاحيات إضافية لفنيي الطوارئ والقابلات والممرضين للمشاركة في عمليات التلقيح وإجراء الفحوص اللازمة. كما ألزمت السلطات المختصة بالإبلاغ عن جميع عمليات التطعيم في سجلات الولاية خلال 72 ساعة، مع تسهيل إجراءات تسجيل البيانات.
اتساع رقعة التفشي
إلى جانب نيويورك، تواجه ولاية بنسلفانيا تفشياً حاداً تجاوز عتبة الألف إصابة، مع تسجيل 5 وفيات ونقل نحو 200 شخص إلى المستشفيات، وهي أعلى حصيلة وفيات مرتبطة بالحصبة تسجلها ولاية أمريكية منذ أكثر من ثلاثة عقود. وتتوزع معظم الإصابات في بنسلفانيا على المناطق الريفية المتاخمة لنيويورك.
تأتي هذه الأرقام في ظل عودة تاريخية للمرض الذي أُعلن القضاء عليه في الولايات المتحدة عام 2000، حيث شهد العام الحالي تفشيات واسعة، منها 997 حالة في كارولاينا الجنوبية، وما لا يقل عن 762 حالة في تكساس. وتشير بيانات المراكز الأمريكية لمكافحة الأمراض والوقاية منها (CDC) إلى أن 95% من المصابين كانوا من غير المطعمين أو مجهولي حالة التحصين.
الوقاية والأعراض
تؤكد المراكز الأمريكية لمكافحة الأمراض أهمية لقاح الحصبة والنكاف والحصبة الألمانية (MMR)، حيث تمنح الجرعتان حماية تصل إلى 97%. ويأتي هذا التفشي تزامناً مع تراجع نسب التغطية باللقاح بين الأطفال في سن رياض الأطفال، التي هبطت إلى 92.4% للعام الدراسي 2025-2026 مقارنة بـ 95.2% قبل جائحة كوفيد-19.
وتشمل أعراض الإصابة السعال، وسيلان الأنف، والحمى العالية التي قد تلامس 40 درجة مئوية، بالإضافة إلى احمرار العينين. ومع تقدم المرض، تظهر بقع بيضاء داخل الفم، يعقبها طفح جلدي يبدأ من الوجه وينتشر في سائر أنحاء الجسم.






