شهدت محافظة الحسكة السورية صباح الأربعاء حادثاً أمنياً، حيث تعرض أحد خطوط النفط في منطقة “تل حميس” لاعتداء وصفته الشركة السورية للبترول بـ “التخريبي”، مما ألحق أضراراً مادية بالخط.
وأعلنت الشركة في بيان رسمي لها أن فرق الصيانة تحركت فور وقوع الحادث في تمام الساعة السادسة صباحاً؛ بهدف عزل الجزء المتضرر والشروع في عمليات الإصلاح والتأهيل لضمان عودة العمل بالخط.
وعلى صعيد متصل، كشفت الشركة عن نجاح الجهات المختصة في تحديد هوية المتورطين في الاعتداء، مؤكدة إلقاء القبض عليهم وإحالتهم إلى القضاء المختص لاتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة بحقهم.
سلسلة استهدافات مستمرة
وفي سياق تعليقها على الحادث، ربطت الشركة السورية للبترول بين هذا الاعتداء وما سبقه من حوادث، معتبرة إياه حلقة ضمن “سلسلة من الاستهدافات” التي طالت مؤخراً عدداً من منشآت وخطوط الطاقة في سوريا. وأكد البيان أن هذه الأعمال التخريبية لا تقتصر آثارها على الشركة فحسب، بل تمتد لتلحق ضرراً مباشراً بالبنية التحتية الحيوية وقطاع الخدمات والطاقة في البلاد.
وتجدر الإشارة إلى أن قطاع الطاقة في سوريا شهد حوادث مماثلة مؤخراً؛ ففي 29 سبتمبر الماضي، تسبب انفجار ناتج عن عمل تخريبي في شرق سوريا بقطع إمدادات الغاز عن محطات توليد الكهرباء، وفقاً لما ذكرته وكالة الأنباء السورية الرسمية “سانا”. كما خرجت ثلاث محطات لتوليد الكهرباء عن الخدمة مطلع أكتوبر الجاري جراء انفجار استهدف خطاً للغاز بالقرب من العاصمة دمشق.
وتأتي هذه التطورات في ظل واقع اقتصادي صعب تعيشه سوريا، حيث شهدت البلاد منتصف سبتمبر احتجاجات شعبية على خلفية رفع أسعار المحروقات، وهي الخطوة التي عزت السلطات أسبابها إلى تقلبات أسواق الطاقة العالمية وتداعيات الحرب الإقليمية.
ويعاني قطاع النفط والغاز في سوريا من حالة إنهاك كبيرة نتيجة سنوات الحرب الطويلة، مما جعل البلاد تعتمد بصورة متزايدة على استيراد المشتقات النفطية، في ظل بنية تحتية متهالكة جراء أكثر من عقد من الإهمال والظروف الاستثنائية.






